المتهمون في غوانتانامو يصرون على فتح ملف التعذيب (رويترز-أرشيف)

تبدأ محكمة عسكرية أميركية استثنائية في غوانتانامو يوم الاثنين المقبل جلسات تمهيدية لمحاكمة متهمين في هجمات 11 سبتمبر، حيث ينتظر أن تهيمن مسألة التعذيب على تلك المجموعة الجديدة من الجلسات.

وسيمثل الباكستاني خالد شيخ محمد الذي اعترف بالتخطيط لأشد الهجمات دموية في التاريخ الأميركي، والمتهمون الأربعة الآخرون معه، للمرة الثانية أمام هذه المحكمة الاستثنائية.

وستجرى الجلسات التمهيدية الرامية إلى تحضير المحاكمة طوال الأسبوع في هذه القاعدة الكائنة شرق كوبا، بعد تأجيلها أكثر من شهرين لتزامنها مع شهر رمضان المبارك والعطل الذي طرأ على شبكة الإنترنت بسبب الأحوال الجوية.

وقال جيمس كونل المحامي عن الباكستاني عمار البلوشي إن إحدى المسائل الكبرى التي ستتقرر "هي ما إذا كان الدستور الأميركي الذي ينظم كل القضايا القانونية في الولايات المتحدة ينسحب أيضا على غوانتانامو أو ما إذا كانت غوانتانامو تشكل نوعا من ثغرة قانونية". وتتمحور الجلسة حول عمليات التعذيب وسوء المعاملة التي يقول هؤلاء الرجال الخمسة إنهم تعرضوا لها.

ومن الإجراءات التي ستبحث في الجلسات التي تستمر خمسة أيام، طلب الحكومة الأميركية "حماية المعلومات المتعلقة بالأمن القومي" وحماية جميع "العناصر التي يسيء نشرها إلى المصلحة العامة".

ولمواجهة الرغبة في إخفاء المعلومات المصنفة أسرارا دفاعية وحجب بعض أجزاء المناقشات، يطالب الدفاع المدعوم من 15 وسيلة إعلامية والاتحاد الأميركي للدفاع عن الحريات، بالشفافية.

ولدى توجيه الاتهام إليهم في مايو/أيار، تحدى الرجال الخمسة الذين يواجهون عقوبة الإعدام، القضاء برفضهم الرد على الأسئلة، وبدأبهم على بسط سجاداتهم المخصصة للصلاة خلال الجلسة التي استمرت 13 ساعة.

وطالبوا المحكمة بأن تسمح لهم بالمثول بالمظهر الذي يريدونه، فأحدهم يريد ارتداء زي عسكري، والآخر العمامة التقليدية وثالث الزي البرتقالي الشهير الذي يشكل "تذكيرا صامتا بإرث التعذيب في سجن غوانتانامو".

المصدر : الفرنسية