فرض الاتحاد الأوروبي وواشنطن حظرا نفطيا على إيران دخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر دبلوماسية إن سفراء دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تشديد العقوبات المفروضة على إيران خاصة على التحويلات المالية للمصارف الإيرانية وحظر واردات الغاز والتجارة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصادر أن هذه الدفعة الجديدة من العقوبات سيقرها وزراء خارجية دول الاتحاد خلال اجتماعهم المقرر الاثنين المقبل في لوكسمبورغ.

وقال دبلوماسي إن الاتحاد الأوروبي "سيقرر للمرة الأولى ضرب قطاع الاتصالات"، ومؤسساته المشتبه في دعمها للنظام، وأضاف أن كل التحويلات المالية بين المصارف الأوروبية والإيرانية ستخضع لحظر مبدئي عندما تتخطى حدا أدنى، مع بعض الاستثناءات كشراء المواد الغذائية والمعدات الطبية أو لغايات إنسانية.

وتشمل العقوبات الجديدة منع استيراد الغاز الإيراني، كما سيحظر تصدير أي مواد إلى إيران يمكن أن تستخدم في البرامج النووية والبالستية، كالغرافيت والألومنيوم.

وستمنع العقوبات الجديدة الشركات الأوروبية من تصدير تكنولوجيا بناء السفن إلى إيران أو تزويدها بقدرات تخزين النفط أو خدمات رفع العلم على الناقلات الإيرانية أو تسجيلها، فضلا عن تجميد أرصدة ثلاثين شركة جديدة تنشط خصوصا في المجال المصرفي والقطاع النفطي.

وبحسب مصادر دبلوماسية فإن التوصل إلى هذا الاتفاق تم بعد مفاوضات طويلة، بسبب "التحديات القانونية" التي تطرحها التدابير المقترحة، فضلا عن تردد بعض العواصم مثل ستوكهولم.

القوى الكبرى طالبت إيران بتعليق إنتاجها لليورانيوم المخصب (الفرنسية-أرشيف)

وأقر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق عقوبات مصرفية وتجارية على طهران، كان أشدها الحظر النفطي الذي فرضه الاتحاد والولايات المتحدة والذي دخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز. وتهدف هذه العقوبات إلى حمل طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات مع مجموعة (5+1) التي تشمل الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وتطالب هذه المجموعة إيران بتعليق إنتاجها لليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهو المستوى الذي يعتبر خطرا لقربه من اليورانيوم المخصب بنسبة 90% المستخدم في تصنيع القنبلة الذرية، وبإرسال مخزونها إلى الخارج وإغلاق موقع تحت الأرض يستخدم للتخصيب.

وتؤكد إيران أن هذا اليورانيوم المخصب بنسبة 20% يستخدم حصرا لتصنيع وقود لمفاعلها المخصص للأبحاث في طهران وترفض التخلي عن ما تعتبره حقها في إطار معاهدة وقف الانتشار النووي التي هي من الدول الموقعة عليها.

ولوّحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري بإمكانية تخفيف العقوبات سريعا إذا تعاونت إيران مع القوى الكبرى في الرد على نقاط الاستفهام التي يثيرها برنامجها النووي.

وتحظر واشنطن منذ فترة طويلة على الشركات الأميركية أي تعاملات مع طهران، لكنها أقرت العام الماضي إجراءات أجبرت المستوردين الدوليين على خفض مشترياتهم من النفط الإيراني.

كما أضافت قبل أسابيع قليلة حزمة ثانية من العقوبات شددت القيود على البنوك وشركات التأمين الدولية وتجار النفط.

المصدر : وكالات