برأت المحكمة زعيم المعارضة في ماليزيا أنور إبراهيم من تهمة الشذوذ الجنسي، بينما أكدت السلطات الأمنية إصابة شخصين في انفجار وقع قرب مقر المحكمة التي أصدرت حكم البراءة.
 
وأصدرت محكمة في كوالالمبور اليوم الاثنين قرارها بتبرئة أنور إبراهيم لتنهي بذلك قضية استمرت سنوات، مفسحة المجال أمام عودة زعيم المعارضة إلى الحياة السياسية مرة أخرى.
 
ونقل عن إبراهيم لدى تلاوة قرار الحكم قوله إن العدالة تحققت أخيرا، متعهدا باستئناف نشاطه السياسي للفوز بالانتخابات التي من المتوقع أن تجري العام المقبل.
 
وفي رسالة على موقع تويتر على الشبكة العنكبوتية، قال إبراهيم "في الانتخابات المقبلة، سيتم سماع صوت الشعب وهذه الحكومة الفاسدة ستغادر السلطة".
 
وفي خارج المحكمة تجمع حشد من أنصار المعارضة الذين استقبلوا إبراهيم بالهتاف، في حين ألقى الأخير كلمة مقتضبة أمام أنصاره برفقة زوجته وابنتيه.من جهتها اعتبرت الحكومة ان تبرئة انور ابراهيم تثبت "استقلال" النظام القضائي الماليزي كما ورد على لسان وزير الإعلام الماليزي  الاعلام ريس يتيم في بيان رسمي شدد فيه على أن قرار المحكمة يثبت بشكل قاطع استقلالية ونزاهة القضاء الماليزي.
 
إبراهيم يخاطب أنصاره (الفرنسية)
القضية

وكانت منظمات دولية -مثل منظمة العفو الدولية- ووسائل إعلام أجنبية قد شككت في الاتهامات المساقة ضد إبراهيم الذي كان متوقعا أن يخلف رئيس الوزراء السابق محاضير محمد، لكنه خاض نزاعا معه وانتقل إلى صفوف المعارضة عام 1998.
 
وبعد خسارته أدين بالسجن عشرة أعوام أيضا بتهمة الشذوذ الجنسي، وأفرج عنه عام 2004 إثر نقض الحكم بعدما أمضى ستة أعوام في السجن. وفي 2008، فازت المعارضة بقيادته بأكثر من ثلث المقاعد في الانتخابات، مما شكل سابقة بالنسبة إلى التحالف الحاكم منذ خمسين عاما.
 
لكنه وفي العام نفسه اتهم مجددا بممارسة اللواط مع أحد مساعديه السابقين، وكان يواجه عقوبة السجن عشرين عاما لكون اللواط يعتبر جريمة في ماليزيا.
 

وكان المدعي محمد سيف البخاري أزلان قد أقر بأنه التقى إبراهيم قبل أن يتقدم بشكواه، الأمر الذي اعتبره الدفاع دليلا على أن القضية مفبركة وذات خلفية سياسية.

تفجير
من جهة أخرى، أعلنت السلطات الأمنية أن شخصين أصيبا بجروح طفيفة إثر انفجار عبوتين أمام المحكمة التي قضت ببراءة زعيم المعارضة، دون أن تحدد طبيعة ونوعية أو سبب الانفجارات.
 

وقال المتحدث باسم الشرطة الماليزية إن تحقيقا أوليا كشف عن وجود "عبوتين متفجرتين" وضعتا أسفل حاجز للشرطة على شكل قمع في مرآب للسيارات خارج قاعة المحكمة، ملقيا باللوم على من أسماها أطرافا "لا تتسم بالمسؤولية".

المصدر : وكالات