مشرف قال إنه سيثبت أمام المحاكم بطلان التهم الموجهة إليه (الفرنسية)

أكد الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف أنه سيعود إلى باكستان نهاية الشهر الحالي رغم وجود مذكرتيْ توقيف بحقه، في خطوة قد تزيد الاحتقان بين الجيش والحكومة المدنية على خلفية تقاريرَ تحدثت عن رغبة الجنرالات في رحيل الرئيس آصف علي زرداري بسبب رسالة طلب فيه مساعدة واشنطن في مواجهة المؤسسة العسكرية.

ومن دبي خاطب مشرف أمس بضعة آلاف من أنصاره في كراتشي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة قائلا إنه سيمثل أمام المحاكم ويدحض التهم التي يواجهها، وهي التسبب في مقتل قائد متمرد في بلوشتان في 2006، والتقصير في حماية رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو مما تسبب في مصرعها في 2007، وهي تهمةٌ يلاحق بسببها أيضا رئيس وزرائه حينها شوكت عزيز.

ويستعد مشرف –الذي يعيش في منفى اختياري بين لندن ودبي- لقيادة حزبه "الرابطة الباكستانية لعموم باكستان" في انتخابات 2013، رغم أن الرئيس السابق لا يحظى بشعبية كبيرة، وما كان له من شعبية فقده في 2008 خلال الصراع بينه وبين رئيس المحكمة العليا افتخار شودري.

بعض التأثير
لكن مراقبين يرون أن مشرف ما زال يملك بعضا من التأثير، مصدره ثروته وما تبقى له من علاقات داخل المؤسسة العسكرية، وهي مؤسسة استبعد مشرف أن تتدخل لإزاحة الرئيس زرداري.

زرداري قال إنه لن يستقيل (الفرنسية-أرشيف)

ووصل مشرف إلى السلطة بانقلاب قام به في 1999 وهو قائد للجيش، ثم انتُخب رئيسا بعد بضع سنوات، واستقال في 2008 بسبب موجة احتجاجات شعبية ضده.

ويتهم مشرف الآن الرئيس زرداري بأنه سبب في ما يراه عزلة دولية تعيشها باكستان.

ودعا مشرف في خطابه إلى "عمل عاجل" لإصلاح علاقات بلاده بالولايات المتحدة، وهي علاقات أصبحت في أسوأ حالاتها كما قال.

زيارة للسعودية
وقبل يوم من خطابه قال الادعاء إن مشرف إذا حلّ بباكستان، سيُتعامَل معه بموجب قرارات المحاكم، مما يعني اعتقاله على الأغلب، وإنْ رجح معلّقون ألا يسمح الجيش بذلك.

كما تحدثت مصادر باكستانية سعودية عن زيارة للسعودية ينوي مشرف القيام بها لتحصيل ضمانات بعدم اعتقاله، مستثمرا نفوذ المملكة القوي في الدوائر السياسية الباكستانية.

وجاء خطاب مشرف في وقت تصاعد فيه التوتر بين الجيش وبين الحكومة المدنية بعد أن تحدثت تقارير عن رغبة الجنرالات في رحيل الرئيس زرداري  بسبب مذكرة سُرّبت إلى الصحافة وراجت تكهنات بأنها كُتبت بمباركته، وأظهرت أنه طلب عون الإدارة الأميركية في مواجهة قادة المؤسسة العسكرية.

لكن زرداري أكد السبت في مقابلة تلفزيونية -سُجلت بعد عودته من رحلة علاج في دبي الشهر الماضي- أنه لن يستقيل، نافيا ما راج من تقاريرَ عن رغبة المؤسسة العسكرية في رحيله.

المصدر : وكالات