البرنامج النووي الإيراني يقلق الغرب (الأوربية-أرشيف) 

نددت الولايات المتحدة وألمانيا بما أُعلن عن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم في منشأة فورو، معتبرة ذلك تصعيدا وانتهاكا جديدا من قبل طهران، التي تبحث الدول الأوروبية فرض عقوبات نفطية جديدة عليها.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس الاثنين أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20% في موقع تحت الأرض في فوردو قرب مدينة قم، وقالت إن كل المواد الذرية هناك تحت رقابتها.

كما أعلن ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية في تصريحات تلفزيونية أمس "كل الأنشطة النووية وخصوصا تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو تجري تحت إشراف الوكالة الدولية". 

وهذا أول إعلان من جانب طهران عن عمليات تخصيب في موقع فوردو الواقع على بعد 150 كلم جنوب غرب طهران والمبني تحت جبل، مما يجعل من الصعب شن أي هجوم عليه.

ويستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة تقل عن 20% فقط لأغراض مدنية، ولكن إذا ارتفعت نسبة التخصيب حتى 90% فيمكن استخدامه لتصنيع السلاح النووي.

علي أصغر سلطانية أعلن أن التخصيب
يجري تحت إشراف دولي (الفرنسية-أرشيف)

قلق
وعلى الرغم من تلك التأكيدات اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إعلان الوكالة الدولية  "يمثل مشكلة بوضوح".

وقالت إن تقييم الوكالة الذي تحدث عنه دبلوماسيون في العاصمة النمساوية في وقت سابق لم يكن مفاجئا للولايات المتحدة.

وفي إشارة إلى سلسلة من قرارات مجلس الأمن التي تدعو إيران لوقف الأنشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم، قالت "إذا كانوا يخصبون اليورانيوم في فوردو إلى مستوى 20% فهذا تصعيد آخر لانتهاكاتهم المتواصلة فيما يتعلق بالتزاماتهم النووية".

من جهتها اعتبرت ألمانيا أن قيام إيران بتخصيب اليورانيوم في موقع فوردو يشكل خطوة إضافية في اتجاه تصعيد الأزمة بين طهران والمجتمع الدولي، كما أبدت ثقتها في تبني عقوبات جديدة بحق طهران خلال الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الأوروبيين.

يقول دبلوماسيون إن تنفيذ خطة حظر استيراد النفط من إيران قد يستغرق شهورا لأن بعض العواصم الأوروبية تريد تأجيله لحماية اقتصاداتها المثقلة بالديون

عقوبات
وفي العاصمة البلجيكية بروكسل رجحت مصادر دبلوماسية تبكير موعد اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين لاتخاذ قرار بشأن حظر استيراد النفط الإيراني.

وأضاف دبلوماسيون أوروبيون أن سفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل سيتخذون قرارا نهائيا بشأن تبكير موعد الاجتماع الثلاثاء بهدف عدم تداخل الاجتماع مع قمة للقادة الأوروبيين من المقرر عقدها في الـ30 من الشهر الجاري، وقال أحد الدبلوماسيين يبدو من المرجح أن يتم تقديم الاجتماع إلى 23 يناير/كانون الثاني الحالي.

ويقول دبلوماسيون إن تنفيذ الحظر قد يستغرق شهورا لأن بعض العواصم الأوروبية تريد تأجيله لحماية اقتصاداتها المثقلة بالديون، واقترحت دول أوروبية فترات سماح بين شهر و12 شهرا على العقود القائمة بما يتيح لها إيجاد إمدادات بديلة.

وأوضح الدبلوماسيون أن اليونان التي تعتمد بشدة على إمدادات الخام الإيراني تسعى لتأجيل الحظر لأطول فترة ممكنة وتريد بريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا فترة سماح بحد أقصى ثلاثة شهور.

مساع
وفي العاصمة التركية أنقرة عقد وفد أميركي محادثات مع مسؤولين أتراك أمس تناولت العقوبات الاقتصادية الأخيرة على إيران والتي تهدف إلى الضغط عليها لتتخلى عن برنامجها النووي المثير للجدل.

وعقد نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز محادثات مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، تطرقت إلى العقوبات الأميركية الأحادية الجانب على طهران، إضافة إلى التطورات الإقليمية.

وجاءت زيارة بيرنز إلى أنقرة في أعقاب محادثات داود أوغلو مع مسؤولين إيرانيين بارزين في طهران الأسبوع الماضي.

وقال داود أوغلو عقب زيارته العاصمة الإيرانية إنه سيتم قريبا في تركيا استئناف المحادثات بين إيران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي لطهران، بعدما وافق الجانبان على ذلك.

يذكر أن المفاوضات بين مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وإيران بشأن الملف النووي علقت بعد جولة مفاوضات أخيرة في إسطنبول في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

المصدر : وكالات