نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي للحكومة (الفرنسية)

أعلنت إسرائيل زيادة كبيرة في ميزاينتها العسكرية لمواجهة ما وصفتها بالتحديات الخارجية، في تحول مناقض لتعهدات سابقة بشأن نية الحكومة خفض الإنفاق الدفاعي لتمويل إصلاحات اجتماعية.
 
وجاء الإعلان على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد في مؤتمر صحفي بعد عقد الاجتماع الأسبوعي للحكومة، مشيرا إلى أنه تقرر زيادة الميزانية الدفاعية بمقدار ثلاثة مليارات شيكل (780 مليون دولار).
 
وبرر نتنياهو القرار بأن خفض الميزانية الدفاعية سيكون خطأ فادحا بالنظر إلى التطورات المستجدة في المنطقة.
 
الأسباب
وفي بيان صدر من مكتبه لاحقا، اعتبر نتنياهو أن "كل شخص عاقل" يرى التغيرات الجارية في المنطقة يدرك أن "لها انعكاسات إستراتيجية على الأمن الوطني لدولة إسرائيل، وعلى قدرتنا على مواجهة تحديات جديدة، وعلى عدم الاستقرار".
 
وبموجب القرار الجديد، ستنفق إسرائيل ثلاثة مليارات شيكل إضافية على ميزانية الدفاع هذا العام التي كان مقررا أن تبلغ نحو 50 مليار شيكل دون أي تغيير عن ميزانية العام الماضي.
 
وقال نتنياهو إن بعض الأموال سيتم توفيرها من خلال ضغط نفقات وزارات حكومية، بالإضافة إلى مدخرات من داخل الجيش الذي قد يعمد إلى بيع أصول مثل قواعد عسكرية وعقارات رئيسية، إلى جانب استخدام أكثر كفاءة للميزانية التي تساهم الولايات المتحدة فيها بثلاثة مليارات دولار سنويا.
 
باراك لدى وصوله إلى مقر الحكومة
للمشاركة في الاجتماع الأسبوعي (الفرنسية)
الجيش
من جانبه، انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في بيان رسمي الأحد ما أسماه التقلص الروتيني الحاد لميزانية الدفاع، مشيرا إلى أنها بلغت عام 1986 ما يعادل 17% من الناتج المحلي، مقارنة مع 6% فقط في ميزانية العام الماضي.
 
وشدد باراك على أن خفض الإنفاق الدفاعي سيضع الجيش على خط أحمر فيما يتعلق بالقدرات والتدريب والاستعدادات لمواجهة التحديات المحتملة.
 
يشار إلى أن نتنياهو أيد في البداية التوصيات الواردة في تقرير أعده الاقتصادي مانويل ترايتنبرغ لتحديد وسائل الرد على مطالب حركة الاحتجاج الاجتماعي غير المسبوقة التي هزت إسرائيل نهاية الصيف الماضي.
 
صراع
ومن بين تلك التوصيات خفض ميزانية الدفاع التي بلغت نحو 14 مليار دولار، الأمر الذي أثار تشاحنا سياسيا بين مسؤولي الخزانة وقادة الأمن القومي.
 
ورغم الانتصار الواضح لمسؤولي الدفاع فإنهم يتوخون الحذر بشأن التغييرات في الميزانية، قائلين إنهم ربما يتسلمون الزيادة الإضافية هذا العام ويتوقعون خفضها لاحقا.
 
ولفت مراقبون محليون إلى أن القرار الإسرائيلي يعكس طريقة تعاطي تل أبيب مع خريطة إستراتيجية أعيد رسمها بشكل جذري خلال الأشهر الاثني عشر الماضية خسرت اسرائيل فيها تحالفات إقليمية مع كل من تركيا ومصر، وتواجه تحالفا محتملا بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فضلا عن الأوضاع الراهنة في سوريا والمخاوف المتزايدة من البرنامج النووي الإيراني.

المصدر : وكالات