نازحون بسبب أعمال العنف الأخيرة في بيبور بجونغلي (الفرنسية)

يواجه جنوب السودان موجة من العنف القبلي الدامي بعد أيام من مقتل مئات الأشخاص في اشتباكات قبلية بولاية جونغلي.

وكان مسؤول محلي تحدث في وقت سابق عن مقتل ما يصل إلى ثلاثة آلاف شخص الأسبوع الماضي في هجوم شنه آلاف المسلحين من قبيلة النوير على قرى قبيلة المورلي في منطقة بيبور بجونغلي، بسبب صراع على الماشية.

بيد أن الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في جنوب السودان هيلدا جونسون قالت أمس إن التقارير عن مقتل ثلاثة آلاف في بيبور ليست صحيحة.

وأكدت المسؤولة الأممية في الأثناء أن هناك حوالي ستين ألف شخص من الفارين من القتال في جونغلي في حاجة ماسة إلى الطعام والمأوى والمساعدات، مشيرة إلى أن بعضهم ليس لديه أي طعام منذ يومين أو ثلاثة وأنهم يشربون ماء النهر.

وأشارت إلى أن القتال بين قبيلتي النوير والمورلي توقف على ما يبدو.

وكانت بيانات للأمم المتحدة أظهرت أن ما لا يقل عن 1100 شخص قتلوا العام الماضي في أعمال عنف قبلية وفي حوادث بسبب سرقة المواشي.

مخاطر مستقبلية
ويواجه جنوب السودان بعد ستة أشهر على انفصاله عن السودان مخاطر الانزلاق إلى صراعات قبلية وسياسية أكبر، خاصة في ظل انتشار السلاح وبقاء حركات متمردة وفقا لمحللين.

وكان جيش جنوب السودان قد قتل أو ضم إليه عددا من قادة الحركات المتمردة ومقاتليها، حتى بلغ قوامه مئة ألف رجل لكنه لا يزال منقسما قبليا.

وتتهم مجموعات متمردة الحكومة بالفساد وتزوير الانتخابات وضمان هيمنة قبائل الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس سلفاكير ميارديت.

وقالت المسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش جان هنري، إن العنف القبلي الذي تفجر مؤخرا في جونغلي يشكل مرحلة بالغة الخطورة.

من جهته، ربط البروفيسور في جامعة جنوى الإيطالية جورجيو موسو مؤخرا قسما من الاضطرابات الداخلية الأخيرة في جنوب السودان بالتوترات داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان وذراعها العسكرية (الجيش الشعبي لتحرير السودان).

ويحذر محللون من أن ينزلق جنوب السودان إلى حرب شاملة، ليس فقط بسبب الصراعات الداخلية، وإنما أيضا بسبب التوتر السائد بين جوبا والخرطوم.

وتتهم حكومة جنوب السودان الجار الشمالي بدعم مجموعات جنوبية متمردة وهو ما تنفيه الخرطوم تماما، ولم يتوصل الطرفان بعد إلى اتفاق لتعويض السودان عن عبور خطوط تصدير نفط الجنوب لأراضيه.

وفي مقابل توقّع اضطراب الوضع على نطاق أوسع في جنوب السودان، هوّن الخبير في شؤون السودان جون أشوورث من أعمال العنف الأخيرة في ولاية جونغلي، ودعا إلى عدم المبالغة فيها.

المصدر : وكالات