منشأة آراك جنوبي غربي طهران لإنتاج الماء الثقيل (رويترز-أرشيف)

أعلنت طهران أنها ستشغل قريبا منشأة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض، يأتي ذلك في وقت يجول فيه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في أميركا اللاتينية اليوم الأحد، في محاولة  لنيل دعم زعماء المنطقة بعد عقوبات غربية جديدة تستهدف قطاع النفط والطاقة الإيرانيين.

ونقلت صحيفة كيهان اليومية عن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي دواني قوله إنه سيبدأ تشغيل محطة التخصيب النووي (فوردو) في المستقبل القريب حيث يمكن تخصيب اليورانيوم في هذه المنشأة بنسبة 20% و3.5 %.

ويرجح المراقبون أن تزيد هذه الخطوة الإيرانية التوتر بين الجمهورية الإسلامية والغرب بشأن طموحات إيران النووية.

في غضون ذلك يستهل أحمدي نجاد جولته في أميركا اللاتينية -التي قالت عنها واشنطن إن النظام الإيراني يستميت للحصول على أصدقاء- من فنزويلا الحليفة التي من المؤكد أن يستقبل فيها الرئيس هوغو شافيز نظيره الإيراني استقبالا وديا، كما سيزور كوبا والأكوادور، ويحضر مراسم تنصيب دانييل أورتيغا رئيس نيكاراغوا بعد إعادة انتخابه.

العقوبات
ومن المتوقع أن يعلن الزعيمان الإيراني والفنزويلي عن صفقات جديدة أثناء الرحلة، وشيدت إيران منازل ومصانع للألبان ومصانع للسيارات في فنزويلا، لكن محللين يرون أن محادثاتهما الخاصة من المرجح أن تكون أكثر أهمية.

شافيز (يمين) وأحمدي نجاد في آخر زيارة قام بها الأخير إلى كراكاس عام 2009 (الفرنسية)
بدوره قال مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية ومقره واشنطن مؤخرا إن إيران أسست شركات مشتركة في أنحاء المنطقة من الممكن أن تساعدها على التغلب على القيود التجارية التي يفرضها الغرب وقادت فنزويلا -العضو في منظمة أوبك- بقية أميركا اللاتينية في مثل تلك الترتيبات.

لكن لم يتضح المدى الذي يمكن أن يذهب إليه شافيز لمساندة تهديد ايران بإغلاق مضيق هرمز أهم ممرات شحن النفط في العالم أو إلى أي مدى يمكن أن يخفف من وطأة العقوبات من خلال تقديم الوقود أو الدعم المالي للجمهورية الإسلامية.

إضافة إلى شافيز فإن لزعماء آخرين في المنطقة من المقرر أن يلتقيهم أحمدي نجاد مثل أورتيغا ورفائيل كوريا رئيس الإكوادور مواقف أيديولوجية مماثلة لشافيز، لكن ليس لديهم الكثير من الموارد لمساعدة ايران.

أصدقاء جدد
وعن هذه الجولة قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية الجمعة إنه يجب أن نوضح تماما للدول في أنحاء العالم أن الآن ليس وقت تعميق العلاقات الأمنية أو الاقتصادية مع إيران.

وأضافت أنه مع شعور النظام الإيراني بضغط متزايد يستميت للحصول على أصدقاء ويسعى جاهدا في أماكن له فيها مصالح للتوصل إلى أصدقاء جدد.

ووقع الرئيس الأميركي باراك أوباما عشية رأس السنة على قوانين ستجعل من الصعب على أغلب الدول شراء النفط الإيراني، ومن المتوقع أن يعلن الاتحاد الأوروبي شكلا من أشكال الحظر على النفط الإيراني بحلول نهاية الشهر.

وتهدف العقوبات إلى إجبار ايران على وقف أنشطتها النووية التي تقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إنها تهدف إلى صنع قنابل، فيما تؤكد إيران أن الهدف منها توليد الكهرباء.

وبدأت العقوبات بالفعل تلحق الضرر بالإيرانيين، ومع ارتفاع الأسعار وتدني عملة الريال أصبحوا يصطفون أمام البنوك لتحويل مدخراتهم إلى الدولار.

المصدر : وكالات