طفل سقط في قصف إسرائيلي خلال الحرب على غزة في 2009 (الفرنسية-أرشيف)

قال المدعي العام العسكري الإسرائيلي السابق اللواء أفيحاي مندلبليت إنه يعارض إجراء الجيش تحقيقا بقتل جنودٍ أطفالا فلسطينيين ولبنانيين، منتقدا تعليمات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القاضية بمحاكمة المستوطنين المتطرفين الذين ينفذون اعتداءات "جباية الثمن" ضد الفلسطينيين وأملاكهم وأماكنهم المقدسة.
 
ونقلت صحيفة هآرتس اليوم الأحد عن مندلبليت قوله -خلال محاضرة ألقاها في مقر لسلاح الجو في مدينة هرتسيليا وسط إسرائيل الجمعة الماضي- "لا أحد يريد أن يرى أطفالا يُقتلون إذا كانوا فلسطينيين أو لبنانيين، وهذا مؤسف جدا لكن لسنا ملزمين بفتح تحقيق في كل شيء".

وأضاف مندلبليت، الذي ينتمي للتيار الديني الصهيوني المتطرف، "إن أمورا كثيرة اعتقدت أن بإمكاني أن أصادق على تنفيذها من الناحية القانونية، لكن قائد سلاح الجو أو ضباطا في سلاح الجو اعتقدوا أنه لا يمكن تنفيذها من الناحية الأخلاقية، وأمور كهذه حصلت كثيرا"، في إشارة إلى عمليات عسكرية وغارات تستهدف مناطق مأهولة بالمدنيين.

وتابع أنه تقرر منح مشورة قانونية فقط حتى مستوى قائد فرقة عسكرية، وأن خبراء القانون لن يديروا الجيش، وبإمكان القائد العسكري أن يقرر "أنني لن أشن هجوما لأنه ليس أخلاقيا أن أقتل 20 رضيعا في أسرتهم".

موكب لتشييع طفلة رضيع بقطاع غزة
خلال 2008 (الفرنسية-أرشيف)

تقرير غولدستون
إلى الحرب على غزة وتقرير غولدستون الذي اتهم الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

وقال "توجد أداة ممتازة اسمها التحقيق في العمليات العسكرية، رغم أن القانون الدولي يرفض هذا النوع من التحقيقات ويدعو إلى إجراء تحقيقات جنائية فيما يتعلق بانتهاكات لقوانين الحرب، مثل استخدام المدنيين كدروع بشرية".

وأشار إلى حالة معينة تم تسجيلها خلال الحرب على غزة، وتمثلت في استخدام جنود إسرائيليين طفلا فلسطينيا في التاسعة من عمره لفتح حقائب كان يُخشى أنها مفخخة.

وأضاف أنه "إذا تم اكتشاف أنه تم أخذ طفل وقالوا له افتح هذا لكي ينفجر بالطفل إذا كانت الحقيبة مفخخة، فإنه ينبغي معالجة ذلك بأدوات داخلية، وفي أكثر من 99% من الحالات، يكون هذا حسن، لكن وفقا لقوانين حقوق الإنسان فإنه ينبغي التحقيق في كل حالة وليس من قبل رجال الشرطة العسكرية".

المستوطنون
كما انتقد مندلبليت قرار نتنياهو بمحاكمة المستوطنين المتطرفين الذين يعتدون على الفلسطينيين وممتلكاتهم ويحرقون المساجد، واقتحموا مؤخرا قاعدة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية وأصابوا ضابطا بجروح في إطار ما يسمى بـ"جباية الثمن".

وقال "إذا ألقوا هذه المهمة على الجيش فإنه هذا أمر مروع، وأنا أعتقد أنه ليس صائبا أن يعالج الجيش الإسرائيلي أمورا تتعلق بالمدنيين.. وتقرر في الماضي أنه لا يفترض بالجيش أن ينشغل بالاستيطان اليهودي رغم أنه صاحب السيادة".

يشار إلى أن أفيحاي مندلبليت تولى بين 2004 و2011 منصب النائب العام العسكري، وكان المستشار القانوني الرئيسي للجيش الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006 والحرب على غزة نهاية 2008 ومطلع عام 2009. وتظهر بعض التقارير أنه كان مسؤولا من الناحية القانونية عن مقتل مئات الفلسطينيين المدنيين والمسلحين في عدد من العمليات العسكرية الإسرائيلية.

المصدر : يو بي آي