البطريرك ثيوفيلوس محاطا بالكهنة في كنيسة المهد ببيت لحم (الفرنسية)

قالت كنيسة أرثوذكسية في مدينة يافا إن زعيما للأقلية المسيحية في إسرائيل قُتل طعنا خلال موكب للمسيحيين الأرثوذكس احتفالا بعيد ميلاد السيد المسيح، على يد شخص يرتدي زي بابا نويل.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الجمعية الأرثوذكسية في يافا غابي قديس طعن من الخلف خلال موكب للاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح، وفقا للتقويم الشرقي.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية ستة من السكان المحليين، جميعهم من العرب، على خلفية مقتل غابي قديس أمس الجمعة في مدينة يافا الساحلية التي تسكنها أغلبية عربية، لكنها قالت إنه لا يوجد دليل على دافع طائفي وراء الحادث. ويشكل المسيحيون أقل من 5% من سكان إسرائيل.

وقال عطا الله حنا -أحد زعماء طائفة الروم الأرثوذكس- إن المهاجم الذي هرب وسط الحشود كان يرتدي زي بابا نويل، وأعرب عن أمله في أن يتم الكشف عنه بأسرع ما يمكن "لأنه من خلال ارتدائه بابا نويل قتل غابي قديس وقتل أيضا فرحتنا بعيد الميلاد".

وتتمركز الكنائس الشرقية الأرثوذكسية في عدة دول عربية، من بينها مصر وفلسطين والعراق وسوريا، كما أن لها أتباعا بالملايين في دول مثل روسيا واليونان، وتحتفل هذه الكنائس بعيد ميلاد السيد المسيح يوم السابع من يناير/كانون الثاني، فيما تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بالمناسبة يوم 25 ديسمبر/كانون الأول.

وفي بيت لحم بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أشرف بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس ثيوفيلوس الثالث الليلة قبل الماضية على قداس الميلاد في كنيسة المهد.

وطغت مظاهر البهجة على الاحتفال بعيد الميلاد في بيت لحم التي احتفلت نهاية الشهر الماضي بعيد الميلاد وفق التقويم الغربي.

وفي سوريا، أحيا أتباع الكنائس الأرثوذكسية عيد الميلاد في ظل ظروف أمنية مضطربة بعد ساعات من تفجير بحي الميدان بدمشق نسبته السلطات إلى إرهابيين، وأوقع عشرات القتلى والجرحى.

البابا شنودة أثناء ترؤسه قداس الميلاد بكاتدرائية العباسية بالقاهرة (الفرنسية)
مصر
وفي مصر، احتفل الأقباط بأول عيد ميلاد بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك وسط أجواء هادئة وبمشاركة حزبية وشعبية من المسلمين.

وأقيم قداس الميلاد -وفق تقويم الكنائس الأرثوذكسية الشرقية- في عدد كبير من الكنائس بمناطق مختلفة بمصر بمشاركة عشرات الآلاف. وأقيم القداس بشكل متزامن في كنائس القاهرة والإسكندرية والأقصر وأسوان ومدن مصرية أخرى برئاسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسط إجراءات أمنية مشددة.

ورأس البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية القداس الذي أقيم في كاتدرائية العباسية بالقاهرة. وانتشرت قوات كبيرة من الجيش والشرطة في محيط الكنائس والأديرة التي جرت فيها الاحتفالات، وساعد في حماية الكنائس عشرات الشبان المسيحيين والمسلمين بمن فيهم شبان من التيار السلفي.

روسيا
وفي روسيا، شارك أيضا مئات الآلاف في احتفالات كبيرة بعيد الميلاد وحضرها الرئيس ديمتري مدفيدف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين.

وسبق الاحتفال بهذه المناسبة تصريحات للمتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية الروسية فسيفولود شابلين، حث فيها الحكومة الروسية على مجابهة المتظاهرين المناوئين للحكم بقسوة.

وقال شابلين -في تصريحات جرى تداولها أمس على نطاق واسع- إنه يتعين على الحكومة تجنيد قادة المعارضة الذين يطالبون بإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في الجيش.

كما دعا إلى نشر الجيش الروسي في الجمهوريات السوفياتية السابقة المجاورة لروسيا لمنع انتشار عدوى ثورات محتملة.

المصدر : وكالات