أعمال عنف وقعت الجمعة بدكار عقب الإعلان الرسمي عن قبول ترشح الرئيس واد (الفرنسية)

قتل شخصان في أعمال عنف تخللت مظاهرة ضد ترشيح الرئيس السنغالي عبد الله واد للانتخابات الرئاسية في بودور بمنطقة سانت لويس شمال غربي السنغال الاثنين.

وقالت مصادر متطابقة إن مواجهات وقعت بين أنصار حركة 23 يونيو
-المؤلفة من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني- كانوا يحتجون على ترشيح واد، وبين قوات الأمن التي تدخلت لتفريقهم مما أوقع سبعة جرحى توفي اثنان منهم متأثرين بجراحهما في المستشفى.

ويأتي هذا التصعيد الميداني عقب تأكيد المجلس الدستوري السنغالي مساء الأحد لائحة المرشحين للانتخابات الرئاسية المعلنة الجمعة، والتي تتضمن الرئيس عبد الله واد.

وقد دعت المعارضة السنغالية التي أعلنت دخولها مرحلة "مقاومة" إلى التظاهر الثلاثاء في دكار، ضد قرار المجلس الدستوري ترشيح الرئيس المنتهية ولايته عبد الله واد (85 عاما) لفترة رئاسية ثالثة، وخوض الانتخابات الشهر المقبل.

وصرح أحد مسؤولي 23 يونيو أن الحركة قررت نهائيا المقاومة ضد "الانقلاب الدستوري" الذي ينفذه عبد الله واد بمساعدة المجلس الدستوري، وأضاف أنها مقاومة سلمية وليست حركة مسلحة، مؤكدا أن الحركة لن تسمح لأحد بالتشويش على المظاهرات التي سيتم تنظيمها.

من جانبه قال يوسو ندور، نجم الموسيقى العالمي الذي تم رفض ترشحه إن "السنغال يشعر بالخجل، السنغال يخرب، والانقلاب الدستوري قد حصل"، متحدثا عن إلغاء 52 سنة من البناء الديمقراطي في البلاد.

قلق أميركي
وفي سياق ردود الفعل الدولية عما يحدث في السنغال، قال نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز إن سعي الرئيس السنغالي عبد الله واد لتولي فترة رئاسية ثالثة يمكن أن يعرض الديمقراطية والاستقرار في البلاد للخطر.

يذكر أن أعمال عنف قُتل خلالها شرطي وسقط فيها العديد من الجرحى اندلعت مساء الجمعة في دكار ومدن سنغالية أخرى، إثر إعلان المجلس الدستوري رسميا قبول ترشح عبد الله واد لانتخابات الرئاسة.

وتقول الجبهة المعارضة في السنغال إن ترشح عبد الله واد لولاية ثالثة من الحكم أمر مخالف للدستور.

وكان الرئيس واد انتخب لأول مرة في عام 2000 لولاية بسبع سنوات، وأعيد انتخابه لولاية ثانية في عام 2007 ولكن لمدة خمس سنوات فقط قابلة للتجديد مرة واحدة، وذلك استنادا لتنقيح دستوري وقع في عام 2001.

وفي عام 2008 تمت العودة إلى القانون الدستوري القديم الذي يحدد الولاية الرئاسية الواحدة بسبع سنوات.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات الدور الأول من الانتخابات الرئاسية السنغالية في 23 فبراير/شباط، ولم تنجح المعارضة في الاتفاق بشأن مرشح وحيد لها، بل قدمت حتى الآن عددا كبيرا من المرشحين.

المصدر : وكالات