من المواجهات بالعاصمة داكار بين الأمن وشبان يعارضون إعادة ترشيح واد (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-داكار

اعتقلت السلطات السنغالية المنسق الوطني لحركة 23 يونيو التي تعارض ترشح الرئيس عبد الله واد لفترة رئاسية ثالثة، في  حين تقدم ثلاثة مرشحين بطعن ضد قرار المجلس الدستوري باعتماد ترشيحه.

وجاء اعتقال عليون تين وعدد من الشبان التابعين للحركة، علي خلفية مواجهات بين قوات الأمن واحتجاجات اندلعت في العاصمة داكار نددت بقرار المجلس الدستوري.

وقال الناطق باسم حركة 23 يونيو- وهي تحالف من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني- للجزيرة نت إن اعتقال منسق الحركة يأتي في إطار "الحملة الاستفزازية التي تقوم بها السلطة من أجل دفع شباب الحركة لإثارة الشغب والفوضى".

لكنه أضاف أنه مع ذلك فإن "نضالنا سيكون سلميا حتى نرغم واد على التراجع عن قرار الترشح"، وهدد أن البلاد ستشهد موجة من الاحتجاجات الكبيرة في حالة عدم حسم المجلس الدستوري في الطعون المقدمة ضد ترشح واد من طرف بعض قيادي الحركة.

عليون تين اعتقل إلى جانب عدد من رفاقه بعد مظاهرات طالبت بعدم التجديد لواد (الجزيرة نت)

وقد تقدم سبعة من المرشحين بطعن دستوري ضد ترشح واد، ورد أعضاء من حملة الأخير بالطعن في أهلية ترشح ثلاثة من الرفاق السابقين لواد وهم الوزيران الأولان السابقان مكي صال، وإدريس سك، ووزير الخارجية السابق الشيخ تيجان كادجو، باعتبار أنهم لم يستوفوا الشروط المنصوص عليها دستوريا للترشح وذلك بسبب غياب وثائق تثبت البراءة الضريبية في ملفات المعنيين.

وفي السياق ذاته دعا قادة حركة 23 يونيو في بيان لهم الشعب السنغالي إلي مقاومة "فاعلة ومستمرة "حتي تنتصر إرادة الشعب على إرادة "الرئيس واد".

وانتقد القادة منعهم من مقابلة تين أثناء زيارة قاموا بها لإدارة البحث الجنائي حيث يخضع للاستجواب، وهددوا بمواصلة الاحتجاج إذا أصدر قضاة المجلس الدستوري قرارا جديدا يؤكد حق واد في الترشح، حسب البيان.

دعوات تهدئة
من جهته حث الشيخ سيدي المختار أمبكي الخليفة العام للطريقة المريدية -إحدى أكبر الطرق الصوفية في البلاد- القوى السياسية على اللجوء إلى الحوار لتهيئة ظروف من الثقة والسلم تمكن من تنظيم الانتخابات في جو من السلم
والسكينة.

صورة واد أمام مقر الحزب الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه (الجزيرة-أرشيف) 

ودعا أمبكي -علي لسان الناطق الرسمي باسمه- المريدين إلي ضبط النفس وغرس ثقافة السلم، واحترام قوانين البلاد، وطالب بوضع المصلحة العليا للبلد فوق المصالح الضيقة، مشيرا إلي أنه دون الاستقرار والسلم لا يمكن أن يحصل تقدم.

ويعيش السنغال هدوءا حذرا في انتظار قرار المجلس الدستوري، ويقول المواطن الحاج صال للجزيرة نت إن القرار إذا جاء في صالح الرئيس واد مرة أخرى، فلن يكون في مقدور قوى المعارضة السيطرة على حركة الشباب الذي يدفع في اتجاه التصعيد القوي ضد واد.

ويثير ترشح واد (85 عاما) جدلا دستوريا كبيرا داخل وخارج السنغال، حيث يعتبر خصومه التعديلات الدستورية التي أقرت عام 2001 تسمح للرئيس بالترشح لولاية قابلة للتجديد مرة واحدة، بينما يرى أنصار واد أن الأخير الذي وصل السلطة قبل 2001 وأعيد انتخابه عام 2007 من حقه الترشح لولاية جديدة.

وتنص المادتان 27 و104 من الدستور على أنه لا يمكن للرئيس أن يترشح لأكثر من ولايتين، مدة كل منهما خمس سنوات.

المصدر : الجزيرة