فرار الآلاف في جنوب السودان
آخر تحديث: 2012/1/3 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/3 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/9 هـ

فرار الآلاف في جنوب السودان

جرحى من قبيلة النوير في عيادة تابعة لأطباء بلا حدود جنوب السودان (رويترز-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أن آلاف القرويين فروا من منازلهم في منطقة حدودية نائية في جنوب السودان إثر اشتباكات وقعت بين قبيلتين في المنطقة بسبب خلافات على الماشية، مما أسفر عن وقوع عشرات القتلى منذ اندلاع الأحداث يوم السبت الماضي.
 
وأوضحت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان ليز غراندي أن عشرات الآلاف من المدنيين فروا من بيبور وبلدات أخرى قريبة بولاية جونقلي التي تتاخم شمال السودان، هربا من أعمال العنف التي وقعت بين قبيلتي النوير وموريلي بسبب تبادل الاتهامات بسرقة الماشية.
 
وأبدت المسؤولة الأممية قلقها من الظروف التي يعيشها النازحون الذين قدرت عددهم بين عشرين ألفا وخمسين ألفا بعد أن لجؤوا إلى الأحراش دون أن تؤكد وقوع إصابات في صفوفهم، مشيرة إلى حاجتهم الماسة للطعام والماء والمأوى.
 
من جانبه قال جان مارك جاكوبز الذي يعمل بمنظمة أطباء بلا حدود إن المنظمة علقت عملياتها في المنطقة بعد تعرض عيادتين تابعتين لها لأضرار بسبب القتال، موضحا أن المنظمة أجلت موظفيها الدوليين.
 
ولفت إلى أن المنظمة باتت عاجزة على الاتصال بموظفيها المحليين الذين انضموا إلى النازحين المختبئين في الأحراش هربا من الاشتباكات.
 
الحكومة
وفي جوبا، أكد رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت في تصريحات الاثنين، نشر قوة كبيرة من الجنود ورجال الشرطة في المنطقة لوقف ما يحدث.

وشدد على رفض الحكومة القبول بـ"التصرف غير المسؤول المتمثل في شن هجمات من حين لآخر بسبب الماشية" وعزمها على "محاسبة أي سياسي أو زعيم قبيلة يشجع في خطاباته على العداء القبلي".
 
وفي سياق متصل، صرح وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين بأن الخسائر البشرية أقل بكثير من العدد المعلن عنه أو حتى المتوقع لافتا إلى أن قبيلة المورلي فرت من قريتها قبل وصول أفراد قبيلة النوير.
 
وأكد المسؤول الجنوب السوداني أن القوات الحكومية والأممية باتت تسيطر على الوضع في بيبور وجوارها.
 
وقال المسؤول الإعلامي لزعيم منطقة بيبور كيرينغن يومان كوني إنه من الصعب تحديد عدد الضحايا أو النازحين، لكنه أشار إلى وجود معلومات تفيد بأن جميع أبناء قبيلة المورلي فروا من المنطقة لأسباب أمنية.
 
يشار إلى أن الأمين العام لمجلس كنائس السودان الأسقف مارك أكيك سيان تحدث عن سقوط العديد من القتلى والجرحى في المواجهات بقوله إن "الوضع سيئ جدا والخسائر جسيمة وقد فر أفراد قبيلة المورلي من المدينة"، موضحا أن أكثر من ثلاثين شخصا قتلوا في لوكانقول التي تبعد ثلاثين كلم شمال بيبور، ونحو ثمانين جريحا لكن هذا العدد لا يشمل أفراد قبيلة النوير.
 
الصراع القبلي
واستنادا الى تقرير للأمم المتحدة، أوقعت حوادث العنف القبلية والهجمات على القرى لسرقة الماشية والأعمال الثأرية أكثر من ألف ومائة قتيل في ولاية جونقلي وأرغمت نحو 63 ألف شخص على ترك منازلهم العام الماضي.
 

اقرأ أيضا:

محطات الصراع القبلي في جنوب السودان

وفي 26 ديسمبر/كانون الأول المنصرم، وعدت مجموعة تطلق على نفسها الجيش الأبيض لشبيبة النوير في بيان بـ"القضاء كليا على قبيلة المورلي لأنها الطريقة الوحيدة لضمان أمن ماشية النوير على المدى الطويل".
 
واتهمت المجموعة قبيلة المورلي بمهاجمة أغنامها وقتل النوير منذ العام 2005 وهو العام الذي وقع فيه اتفاق سلام وضع حدا لعقدين من حرب أهلية بين الشمال والجنوب وأدى إلى استقلال جنوب السودان الصيف الماضي.
 
وتنسب العديد من القبائل للمورلي خطف أطفال القرى المجاورة لاستخدام الصبية في حراسة الماشية والفتيات في الحصول على الأبقار مقابل تزويجهن.
 
وفي جونقلي كما في بقية ولايات البلاد، تعد الخصومات القبلية والهجمات على الماشية مع حركات التمرد المستمرة من التحديات الرئيسية التي تواجهها دولة جنوب السودان المستقلة حديثا.
المصدر : وكالات

التعليقات