العملية نفذتها قوة عسكرية تابعة للجيش النيجيري

قال الجيش النيجيري اليوم السبت إن قواته قتلت 11 مقاتلا من جماعة  بوكو حرام، أثناء تبادل لإطلاق النار في مدينة ميدوجوري شمال شرق البلاد.

وأوضح المتحدث باسم القوات النيجيرية المقدم حسن محمد أنه "وقع تبادل لإطلاق النار اليوم أثناء عملية تطويق وتفتيش قامت بها قوة عسكرية تابعة للجيش، وقتل فيه 11 من أعضاء جماعة بوكو حرام". وأضاف أنه لم تقع إصابات بين أفراد الجيش أثناء العملية.

ونقلت وكالة رويترز عن ضابط العمليات الميدانية الكولونيل فكتور ابهاميلهي قوله إن أحد اعضاء الجماعة أصيب في الاشتباكات ويتلقى العلاج في المستشفى.

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن جماعة بوكو حرام قتلت مئات الأشخاص منذ بدء عملياتها ضد الحكومة عام 2009، من بينها هجوم على مدينة "كانو" قتل فيه 186 شخصا.

وبدأت بوكو حرام حركة دينية تعارض النفوذ الثقافي الغربي في ميدوجوري، وهي بلدة في المنطقة الشمالية الشرقية التي تقع على الحدود مع تشاد والنيجر والكاميرون، وامتدت منذ ذلك الحين إلى شمال نيجيريا وأصبحت أكبر تهديد أمني في أكبر دولة منتجة للنفط في أفريقيا.

وأمس الجمعة، قالت الشرطة النيجيرية وشهود عيان إن أشخاصا يشتبه بأنهم اعضاء في الجماعة هاجموا مركزا للشرطة في ماندواري بولاية كانو الشمالية، مما أدى لنشوب معارك بالأسلحة استمرت أكثر من ساعة أسفرت عن إصابة شرطي بجروح قاتلة.

أبو بكر شيكو اتهم الرئيس الأميركي بشن حرب على الإسلام (الفرنسية)

تهديدات
وكان الزعيم المفترض لجماعة بوكو حرام قد هدد في تسجيل صوتي أذيع على الإنترنت أمس الجمعة بقتل مزيد من أفراد قوات الأمن وخطف أسرهم، واتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما بشن حرب على الإسلام.

وفي التسجيل الصوتي الذي بلغت مدته 45 دقيقة، زعم رجل يتحدث بلغة الهوسا -اللغة الرئيسة في شمال نيجيريا- أن اسمه أبو بكر شيكو، وقال إن الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان سيفشل في وقف هجمات الجماعة.

وقال المتحدث "كنا مسؤولين عن الهجوم في كانو.. أعطيت الأمر وسأفعل هذا مرة ثانية وثالثة.. الله ينصرنا".

وذكرت مصادر أمنية أنه في حال التأكد من صحته فإن التسجيل -وهو الثاني الذي يصدره شيكو في أقل من ثلاثة أسابيع- يعني أنه يريد استخدام وسائل الإعلام لترسيخ سلطته على بوكو حرام.

ويتردد أن شيكو تولى مسؤولية بوكو حرام التي تريد تطبيق الشريعة بصورة أكبر في أنحاء نيجيريا، بعد مقتل مؤسس الجماعة محمد يوسف أثناء احتجازه لدى الشرطة عام 2009 في أعقاب انتفاضة قتل فيها 700 شخص.

ومع ذلك يقول خبراء أمنيون إنه ليس من الواضح هل بوكو حرام لديها بالفعل قيادة موحدة. وتتهم الجماعة بأنها مسؤولة عن عمليات القتل شبه اليومية في معقلها بالشمال الشرقي الذي تقطنه أغلبية مسلمة، وأحيانا في العاصمة أبوجا. وكان الهجوم الذي وقع في كانو الأكثر دموية حتى الآن.

ودفعت الهجمات الأخيرة الرئيس النيجيري إلى إقالة رئيس الشرطة ونوابه الستة بتهمة التقصير الأمني، ودعا بوكو حرام إلى تحديد مطالبها بوضوح كأساس للتفاوض، مؤكدا أن القوة وحدها لن تحسم المعركة ضد التنظيم، الذي يرتبط -حسب رأيه- "بجماعات جهادية" خارج البلاد.

المصدر : وكالات