الحزب الاشتراكي بألمانيا ينتقد الرئيس
آخر تحديث: 2012/1/28 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/28 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/5 هـ

الحزب الاشتراكي بألمانيا ينتقد الرئيس

50% من الألمان يؤيدون تقديم ولف استقالته (رويترز)

قال وزير الخارجية الألماني الأسبق فرانس فالتر الذي يرأس كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بالبرلمان -وهو أكبر الأحزاب المعارضة في ألمانيا- إن فضائح الرئيس كريستيان فولف التي تم الكشف عنها مؤخرا أضرت بسمعة ألمانيا في العالم.

وأضاف شتاينماير في حديث مع صحيفة فيلت أم سونتاج "تعتبر ألمانيا قدوة للعديد من الدول فيما يختص بالسياسة النظيفة واستقلالية أصحاب المسؤولية فيها"، وأكد أن "الجدل الذي دار بشأن تصرفات الرئيس فولف حسم بالتأكيد من رصيد هذه الهالة الكبيرة".

وكانت انتقادات حادة وجهت للرئيس الألماني بعد الكشف عن محاولته الضغط على صحيفتين لمنعهما من نشر معلومات عن حصوله على نصف مليون يورو قرضا شخصيا بفوائد متدنية أثناء رئاسته حكومة ولاية سكسونيا السفلى عام 2008.

وذكر شتاينماير أن أكثر ما يؤلم في هذه المشاكل هو الأضرار التي سببتها داخل الدولة الألمانية، "حيث يرى كثير من المواطنين الآن أن أحكامهم المسبقة على الساسة تحققت من حيث كونهم لا يكترثون لمستقبل هذه البلاد بقدر ما يكترثون لمصالحهم الشخصية".

وأوضح الوزير الألماني الأسبق أن من المخاطر التي ربما تظهر لدى تعامل المواطنين مع هذه الفضائح أن تنشأ بين السياسة والاقتصاد "علاقة متوترة"، وأكد أنه "لن يكون في صالح السياسة أبدا أن تسلك طريقا آخر بعيدا عن الاقتصاد".

وانتقد شتاينماير ما وصفه بـ"المنهج المضطرب" الذي يتبعه فولف في الرد على الاتهامات الموجهة إليه، وشدد أن على الرئيس أن يدرك أن المهمة الأولى له هي إعطاء الآخرين القدوة الأخلاقية، "وسيكون الطريق طويلا أمامه لاستعادة سلطته الأخلاقية التي يحتاجها لذلك، أما إذا ظل على المنهج المضطرب الذي يدلي بإجاباته من خلاله حتى الآن، فسيكون هذا الطريق طويلا للغاية".

وقال شتاينماير الذي عمل تحت قيادة المستشار جيرهارد شرودر رئيسا لمستشارية ولاية سكسونيا السفلى في هانوفر، "إن مصدر وخلفيات هذا القرض تحيط به أسئلة كثيرة بلا إجابة، ومن غير المفهوم ألا يستغل رئيس الدولة ظهوره على الناس للإجابة على هذه الأسئلة".

وكان الرئيس الألماني اعترف بارتكابه خطأ فيما يتعلق باتصاله هاتفيا مع وسائل إعلامية لتأجيل نشر أخبار عنه، وأكد أنه طلب أثناء مكالمته الهاتفية مع رئيس تحرير صحيفة "بيلد" الألمانية أن يؤجل نشر المقالة التي تتعلق بالقرض العقاري الذي تلقاه مدة يوم واحد.

وأكد فولف أن مخاطرة تزايد الفوائد المستحقة على البنك سيتحملها هو كاملة، مبينا أنه لم يستمتع بأي مزايا إضافية، وأنه كان عرضا متاحا له كما هو متاح للآخرين أيضا، وأضاف أن "هناك أيضا حقوق إنسان حتى لرئيس الجمهورية".

انتقد شتاينماير ردود فولف على الاتهامات الموجهة إليه (رويترز-أرشيف)
مطالب بالاستقالة
وأظهرت نتائج أحدث استطلاعات الرأي التي أجريت في ألمانيا تزايد أعداد المواطنين الراغبين في أن يقدم الرئيس استقالته.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد دي إف) ونشرت نتائجه أمس الجمعة أن 50% من الألمان يؤيدون تقديم فولف استقالته في مقابل 45% أيدوا استمراره في منصبه.

وأوضحت النتائج أن 75% من الألمان يرون أن قضية القرض الخاص وأزمته والمشادة التي جرت بين فولف ورئيس تحرير صحيفة "بيلد" التي كشفت النقاب عن الواقعة سببت أضرارا أدبية مستديمة للرئيس.

وكان استطلاع أجرته القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (أي آر دي) الأسبوع الماضي أوضح أن 46% من الألمان يؤيدون استقالة الرئيس مقابل 45% يؤيدون استمراره.

من ناحية أخرى بدأ جهاز الرقابة المالية بولاية سكسونيا السفلى عملية فحص ودراسة لمستندات تتعلق بتعاملات رئيس الدولة عندما كان رئيسا لوزراء الولاية قبل توليه منصب رئاسة الدولة.

وقال متحدث باسم حكومة الولاية الخميس الماضي، إن هذه المستندات مقدمة من الحكومة ذاتها، وأوضح أن عملية الفحص والتصنيف بدأت في ديوان الحكومة بمدينة هانوفر عاصمة الولاية التي تقع غرب ألمانيا.

وأضاف المتحدث أن الفحص سيتم من خلال جهة مستقلة، مشيرا إلى أنه يتعلق بمستندات عدد من الأحداث منها مسار حوار الشمال والجنوب الذي أثار الكثير من الجدل.

ولم تعلن أية معلومات حتى الآن عن الوقت الذي سيقوم فيه جهاز الرقابة المالية بالولاية بإعلان نتائج دراسته لتلك المستندات، ولا عن العواقب التي يمكن أن يسفر هذا الفحص عنها.

المصدر : الألمانية

التعليقات