دافوس يناقش قضايا العالم العربي
آخر تحديث: 2012/1/27 الساعة 18:45 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/27 الساعة 18:45 (مكة المكرمة) الموافق 1433/3/4 هـ

دافوس يناقش قضايا العالم العربي

من الجلسة النقاشية الخاصة بالعالم العربي (الفرنسية)

ركز اليوم الثالث من أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري على قضايا تتعلق بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل المتغيرات السائدة بالإضافة إلى الوضع الإقليمي العام بما في ذلك الصراع العربي الإسرائيلي والملف النووي الإيراني.
 
فقد شارك في الجلسة النقاشية -التي جرت اليوم الجمعة في دافوس- العديد من الشخصيات السياسية العربية الجديدة التي أفرزتها ثورات العالم العربي والتي تعود في غالبيتها إلى التيار الإسلامي حيث تناول المشاركون في ردودهم مواضيع تتعلق بالديمقراطية الناشئة في العالم العربي وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية.
 
وركز رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي -من حزب حركة النهضة الإسلامي- على سعي حكومته لضمان العدالة الاجتماعية في بلد يعاني من ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب ومعالجة التراجع الاقتصادي المتأثر بالتغيرات الأخيرة في البلاد بعد الإطاحة بالنظام السابق.
 
وأضاف "إذا كنا نريد فعلا ديمقراطية حقيقية فعلينا أن نأحد بعين الاعتبار جميع فئات الشعب فالديمقراطية لا تتجاهل المرأة إذ من غير الممكن بناء المجتمع بدون نصف السكان"، وأعرب عن أمله بأن تبقى بلاده أملا للعالم العربي بغض النظر عن التحديات الاقتصادية.
 
بنكيران يتحدث إلى وسائل الإعلام في دافوس (الفرنسية)
وأكد أن تونس بعد الثورة تعول على أصدقائها في أوروبا والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تونس بلد منفتح وخاصة بالنسبة لجيرانه الأوروبيين.
 
المغرب ومصر
أما رئيس الوزراء المغربي الجديد عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (إسلامي) الفائز بالانتخابات فقد دعا المستثمرين إلى المجيء للمغرب بقوله "نحن منفتحون جدا. يمكننا ضمان مصالحكم واستثماراتكم بصورة أفضل مما قبل.. مصالحنا متكاملة. نحن بحاجة إلى هذه الاستثمارات ونسعى إليها".

وفيما يتصل بالطريقة المثلى للتعامل مع "الشباب المتطرف" قال بنكيران إنه يتعين إخراج هؤلاء الشباب من عزلتهم وتحاشي تهميشهم، ولفت إلى أنه كان واحدا من ضمن هؤلاء الشباب في الماضي وكان يمتلك نفس الأحلام والدوافع لكن وبعد دخولهم المعترك السياسي وجدوا أنه من المناسب أن يتحلوا بواقعية أكثر.
 
وقال إن التغيير الذي حصل في المغرب بعد ظهور ما يسمى بالربيع العربي مقبول لدى الشعب، ووصف الحكومات المغربية قبل الإصلاحات التي أجريت العام الماضي بأنها كانت مجرد سكرتارية للملك.
 
من جهته قال المرشح للرئاسة المصرية عبد المنعم أبو الفتوح الذي كان من جماعة الإخوان المسلمين (قبل أن تفصله بسبب مخالفته أمرها وترشحه للرئاسة) إنه لا يرى ضررا في دخول حزب سلفي مثل حزب النور في الساحة السياسية  المصرية لأن ذلك من شأنه أن يدفع الحزب إلى سلوك سياسات براغماتية.
 
أبو الفتوح متحدثا أثناء الجلسة (الفرنسية)
وفيما يتعلق بحقوق المرأة اعترف أبو الفتوح بأن المجتمع الشرقي مارس الكثير من الظلم بحق المرأة كما هو في العالم الغربي الذي حول المرأة إلى سلعة في الإعلانات التجارية، وشدد على الحاجة إلى إعطاء المرأة كرامتها الحقيقية وحقوق المساواة مع الرجل بما فيه حق المشاركة السياسية.
 
فلسطين وإيران
وفي الشق الفلسطيني أعرب رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض أمس الخميس في دافوس عن أسفه لكون العملية السلمية في الشرق الأوسط لم تكن يوما في وضع مؤسف إلى هذا الحد منذ عشرين سنة، وقد جاءت أحداث الربيع العربي لتدفعها إلى المرتبة الأخيرة على جدول الأعمال العالمي.

وأضاف "منذ بداية أوسلو لم تفتقر العملية السياسية أبدا إلى هذا القدر من الجدية" في إشارة إلى مفاوضات السلام في 1991 التي أدت إلى اتفاقيات أوسلو في 1993.

وخلال جلسة النقاش نفسها اعتبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أنه من الأفضل أن تبقى الدول الكبرى بعيدة وتترك الطرفين يتوصلان إلى إجراء مفاوضات مباشرة.

كما شمل جدول أعمال مؤتمر دافوس اليوم الجمعة مناقشة التطلعات النووية الإيرانية، حيث حث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إيران على الانخراط بشكل بناء مع فريق مفتشين يتجه إلى طهران الأحد المقبل.

وانضم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى أمانو في النقاش مستبعدا أن تغير طهران تكتيكاتها فجأة وتصارح بشأن برنامجها النووي، متهما إيران "بخداع العالم بأسره وتحديه للحصول على قدرة نووية".

كما حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إيران على وقف برنامجها النووي، مضيفا أن تبعة إثبات سلمية البرنامج النووي الإيراني "تقع على الجانب الإيراني".
المصدر : وكالات

التعليقات