بان يتوسط خريستوفياس (يسار) وإيروغلو قبل بدء المباحثات يوم 23 الجاري (الفرنسية)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عزمه الدعوة لعقد مؤتمر دولي بشأن أزمة قبرص، وذلك في ختام مباحثات عقدت في نيويورك بين طرفي النزاع.
 
وجاء إعلان الأمين العام بمؤتمر صحفي عقده بنيويورك اليوم الأربعاء بحضور رئيس جمهورية قبرص ديمتريس خريستوفياس وزعيم جمهورية شمال قبرص التركية درويش إيروغلو بعد مباحثات عقدها الاثنان على مدى اليومين الماضيين في موقع قرب نيويورك برعاية أممية.
 
وأوضح بان في حديثه أن المفاوضات التي أجراها خريستوفياس وإيروغلو حققت تقدما محدودا بخصوص القضايا العالقة بين الطرفين، داعيا إلى تكثيف الجهود لاتخاذ تدابير حاسمة للتوصل إلى اتفاق نهائي.
 
مؤتمر دولي
وأضاف متابعا أنه ينوي الدعوة لعقد مؤتمر دولي بشأن القضية القبرصية نهاية إبريل/ نيسان أو مطلع مايو/ أيار المقبلين في حال أحرزت المفاوضات تقدما كافيا حتى ذلك التاريخ، لافتا إلى أنه سيرفع تقريرا إلى مجلس الأمن حول سير المفاوضات نهاية الشهر المقبل.
 
المبنى الذي جرت فيه المباحثات بضاحية مانهاسيت قرب نيويورك (الفرنسية)
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة مفاوضات اليومين الماضيين بـ "المتينة والمكثفة" وأنها تركزت على ثلاث نقاط خلافية وهي إدارة دولة فدرالية محتملة ومسألة حقوق ملكية الأراضي والممتلكات العقارية التي خسرها القبارصة اليونانيون والأتراك خلال التقسيم، والجنسية.
 
وقال بان إن الجانبين وافقا على إنهاء تبادل المعلومات حول حقوق الملكية خلال أسبوعين، في حين لم يدل خريستوفياس وإيروغلو بأي تصريح.
 
 يُذكر أن الأمم المتحدة سبق وتحدثت عن عقد مؤتمر دولي خاص بالأزمة القبرصية يضم اليونان وتركيا وبريطانيا -المستعمِرة السابقة للجزيرة- بالإضافة إلى الأطراف القبرصية المعنية.
 
ولفت مراقبون إلى أن إعلان بان بشأن المؤتمر الدولي يبدو وكأنه محاولة ضغط على طرفي النزاع لحل خلافاتهما قبل أن تتولى قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في يوليو/ تموز الماضي.
 
الجولة الخامسة
وتعتبر هذه الجولة الخامسة من المحادثات بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين منذ استئناف المفاوضات في سبتمبر/ أيلول 2008 برعاية المبعوث الأممي الخاص إلى قبرص وزير الخارجية الأسترالي الأسبق ألكسندر داونر.
 
وقد انقسمت قبرص الى شطر يوناني وآخر تركي منذ أن احتلت القوات التركية عام 1974 ثلث الجزيرة ردا على انقلاب نفذه قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.
 
وتعترف المجموعة الدولية بالجمهورية القبرصية، أما "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من جانب واحد فلا تعترف بها سوى أنقرة.

المصدر : وكالات