غينغريتش يحيي أنصاره بعد إعلان تقدمه في انتخابات ساوث كارولاينا (الفرنسية)

أكدت مصادر إعلامية أميركية أن نيوت غينغريتش حقق أول فوز له في الانتخابات التمهيدية للطامحين من الحزب الجمهوري للوصول إلى البيت الأبيض، ليغير بذلك ميزان الحسابات الذي كان يميل لصالح منافسه ميت رومني.
 
فقد أعلنت مصادر إعلامية -نقلا عن مراكز فرز الأصوات لانتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية لاختيار المرشح الرئاسي بولاية ساوث كارولاينا- أنه بعد فرز 95% من بطاقات الاقتراع، بات غينغريتش يتقدم بفارق كبير على أقرب منافسيه رومني، بعد أن حصد 41% من أصوات الجمهوريين، فيما نال الثاني 27%، وحل ريك سانتورم ثالثا بـ17 من الأصوات، ورون بول رابعا بـ13% فقط.
 
وتعتبر جولة ولاية ساوث كارولاينا -التي جرت السبت بالتوقيت المحلي-الثالثة في سباق الطامحين من الحزب الجمهوري للفوز بترشيح الحزب ومنافسة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية التي ستجري نهاية العام الجاري.
 
يشار إلى أن سانتورم فاز بأصوات الحزب في ولاية أيوا، بينما فاز رومني بأصوات ولاية نيوهامبشاير، فيما ستجري الجولة الرابعة في ولاية فلوريدا في 31 يناير/كانون الأول الجاري.


 
رومني يصافح أنصاره (الفرنسية)
نتائج الاستطلاعات
وكانت نتائج الاستطلاعات التي قدمتها القنوات التلفزيونية لآراء الناخبين -بعد خروجهم من مراكز الاقتراع- قد أظهرت في وقت مبكر تقدم المرشح المحافظ غينغريتش على منافسيه سانتورم ورومني بفارق كبير بلغ أكثر من 10%.
 
وتعتبر جولة ساوث كارولاينا (جنوب شرق الولايات المتحدة) ضربة موجعة للمرشح الثاني رومني الذي كانت استطلاعات الرأي قد منحته أرجحية كبيرة، بيد أن مراقبين عزوا تراجعه إلى أدائه المتواضع في المناظرات التلفزيونية.
 
وفي المقابل، اعتبر المراقبون فوز غينغريتش صحوة كبيرة تقلب الحسابات في اختيار المرشح الجمهوري للسباق الرئاسي، خاصة بعد أدائه المتواضع في الجولتين الأولى والثانية.
 
ويؤكد المتابعون أن فوز غينغريتش بأصوات الجمهوريين بساوث كارولاينا يضعه في موضع البديل الأفضل لرومني الذي ينظر إليه الكثير من أنصار الحزب بأنه معتدل، لاسيما أن الأخير استفاد من الانقسام الذي وقع في أصوات الناخبين المناصرين لسانتورم وغينغريتش في جولة نيوهامبشاير.


 
سانتورم حل ثالثا بـ17% من الأصوات (الفرنسية)
دعم المحافظين
كما يعتبر فوز غينغريتش بأصوات أنصار الحزب الجمهوري في ولاية ساوث كارولاينا مؤشرا قويا باعتبار هذه الولاية من الولايات المحسوبة على الفكر السياسي المحافظ في الولايات المتحدة، لاسيما من أنصار حزب الشاي اليميني المعروف بتشدده.
 
وكانت لغينغريتش تصريحات نارية في بداية حملته الانتخابية شدد فيها على مغازلة الناخب اليهودي بإعلانه تأييده الكامل والأعمى لإسرائيل، واصفا الفلسطينيين بأنهم "إرهابيون بالفطرة".
 
وفي هذا السياق، أصبح واضحا أن تزايد شعبية غينغريتش -وهو رئيس سابق لمجلس النواب- يهدد حملة رومني التي اكتسبت زخما كبيرا في الأسابيع القليلة الماضية، ويطيل سباق الحزب الجمهوري نحو البيت الأبيض.
 
يذكر أن غينغريتش مدرس تاريخ سابق ويتمتع بمهارات قوية في المناظرات السياسية على شاشات التلفزيون، وله حياة شخصية شابتها الخيانة الزوجية، على عكس رومني الذي يتمتع بحياة عائلية مستقرة وله خمسة أبناء و16 حفيدا.
 
بيد أن التاريخ الانتخابي يشير إلى أنه منذ عام 1980 كان المرشح الفائز بأصوات ناخبي الحزب الجمهوري في الانتخابات التمهيدية بولاية ساوث كارولاينا هو الفائز بترشيح الحزب في باقي الولايات.


المصدر : وكالات