جثث ضحايا الهجمات والتفجيرات بمدينة كانو شمالي نيجيريا (الفرنسية)

ارتفع إلىلنحو مائتي شخص عدد قتلى سلسلة هجمات وتفجيرات تشهدتها نيجيريا، وبالتحديد في مدينة كانو شمالي البلاد والتي قلصت السلطات ساعات حظر تجول فرضته عليها بعد هجمات الجمعة.  

وقال طبيب بالمستشفى الرئيسي في كانو -يدعى مورتالا محمد- إن عدد القتلى ارتفع إلى 178 على الأقل، وأشار إلى أن العدد قد يرتفع لأن بعض الجثث لم تصل بعد في حين انتشل البعض الآخر مبكرا.

كما ذكر التلفزيون النيجيري أن 11 شخصا على الأقل لقوا حتفهم اليوم الأحد بهجوم مسلح بمدينة تافاوا باليوا بولاية باوتشي، شمالي البلاد. وأفادت تقارير بأن الضحايا توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها جراء تعرضهم لإطلاق النار.

في حين أكد مسؤول نيجيري أن تسعة أشخاص قتلوا اليوم في هجوم على مسيحيين شمالي البلاد. وقال شهود إن انفجارين هزا كنيستين بمدينة بوتشي مما أسفر عن تدمير إحداهما تماما.

وأعلنت مصادر طبية في وقت سابق أن محصلة القتلى بعد يومين من الهجمات المنسقة بمدينة كانو ارتفع  إلى 180 شخصا.

وأشارت مصادر إلى أن الكثير من القتلى محترقون بدرجة يصعب التعرف عليهم، مما جعل أقارب الضحايا يجدون صعوبة في التعرف على الجثث قبل دفنها بسرعة وفقا لما تقتضيه التعاليم الإسلامية.

وشهدت كانو (ثاني كبرى مدن البلاد) سلسلة تفجيرات مساء الجمعة ضد مقارّ أمنية وحكومية بالقنابل، إضافة إلى اشتباكات بالأسلحة النارية، في أشد الهجمات دموية، والتي وجهت أصابع الاتهام فيها لجماعة بوكو حرام.

وكان متحدث مزعوم باسم الحركة أعلن في وقت سابق المسؤولية عن تلك الهجمات، معتبرا أنها تأتي ردا على رفض السلطات الإفراج عن أعضائها المعتقلين.

وقالت السلطات اليوم إنها ألقت القبض على خمسة من أعضاء بوكو حرام في مدينة بورت هاركورت الغنية بالنفط. وأوضح ضباط استخبارات إن المشتبه فيهم كانوا يخططون لمهاجمة منافذ أمنية ومنشآت نفطية.

وكانت الشرطة قد أكدت أن ثمانية مواقع تعرضت للهجمات بينها مقر للأمن وثلاثة أقسام للشرطة ومقر أمن الدولة والمقر الرئيسي لجوازات السفر.

دعم أوروبي
وفي سياق ردود الفعل الداخلية والخارجية، أدان الرئيس غودلاك جوناثان اليوم الهجمات الأخيرة، كما قام بزيارة للمواقع المستهدفة في كانو.

ومن جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم إن الاتحاد سيسعى لتعزيز "السلام والأمن والتنمية" في نيجيريا، في أعقاب سلسلة الهجمات التي أكدت أنها تهدد بزعزعة البلد بأكمله.

وقالت آشتون في بيان لها "نقدم دعمنا للشعب والحكومة النيجيرية للتغلب على هذا التهديد لأسلوب حياتهم واستقرار وديمقراطية بلدهم".

وأضافت أنهم سيناقشون مع الحكومة الأيام المقبلة السبل الممكنة وإجراءات ملموسة لدعم السلام والأمن والتنمية. وأشارت إلى أن نيجيريا لها "تقليد طويل من التسامح الديني والاجتماعي".

المصدر : وكالات