مظاهرة لحركة "احتلوا وول ستريت" بنيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

نظم ناشطون أميركيون حملة احتجاج في مختلف أنحاء البلاد تحت اسم "احتلوا المحاكم"، تظاهروا خلالها أمام ما يزيد على مائة مبنى للمحاكم الأميركية.

وتأتي هذه الحملة احتجاجا على قرار المحكمة العليا -قبل عامين- إعطاء الشركات حق المشاركة السياسية بصفتها ممثِلةً لمجموعة من الأفراد، واعتبار مساهمتها المالية في الانتخابات نوعا من الحق في التعبير.

وتفيد التقارير بأن المحتجين استهدفوا ما يقارب 150 من دور القضاء.

وفي سان فرانسيسكو قيد العشرات من المحتجين أنفسهم أمس الجمعة في أبواب مصرف "ويلز فارجو".

واستهدف هؤلاء المحتجون تعطيل حي المال بالمدينة ضمن ما يسمى حركة "احتلال وول ستريت في الغرب"، وضمت أهدافهم 22 فرعا مصرفيا، وغيرها من المكاتب المتخصصة في صناعة المال.

اعتقالات
واعتقلت الشرطة 11 محتجا ممن قيدوا أنفسهم بالمدخل الخلفي لمقر "ويلز فارجو" بتهمة التعدي على ممتلكات الغير، ولكنها سمحت لمحتجين آخرين بالبقاء مقيدين في أبواب أخرى للمبنى.

وقال قائد شرطة سان فرانسيسكو ريتشارد كوريا "إن هذا الحراك خطوة سلمية، وقد اتخذت عدة مصارف خطوات للتخفيف من آثارها"، من قبيل إبلاغ العديد من موظفيها بالعمل من منازلهم.

من ناحية ثانية، منعت الحواجز التي أقامتها قوات الأمن والحراس الأمنيون محتجين آخرين يستهدفون مباني أخرى في حي المال بالمدينة من سد مداخلها.

يذكر أن هذا الحراك داخل الولايات المتحدة يتزامن مع الذكرى الثانية لقرار المحكمة العليا في 2010 بعدم أحقية الحكومة في فرض قيود على الخطاب السياسي، والإنفاق من جانب الشركات والنقابات المهنية وغيرها من الكيانات غير الحكومية، مما سمح للجان العمل السياسي بالظهور وإنفاق مبالغ طائلة من الأموال في حملاتها، ليشكلوا ما بات يعرف باسم "لجان العمل السياسي المتميزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات