مشرف (وسط) في المؤتمر الصحفي الذي عقده بلندن (الأوروبية)

نفى الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف اليوم الجمعة ما تداولته بعض وسائل الإعلام عن نيته إرجاء موعد عودته لباكستان إلى وقت لاحق.

وقال مشرف في مؤتمر صحفي بالعاصمة البريطانية لندن، إنه قرر في بداية الأمر العودة إلى باكستان في 23 مارس/آذار 2012 لكنه غيّر هذا الموعد فيما بعد وقرر العودة في الفترة ما بين 27 و30 من الشهر الحالي، نافيا ما رددته بعض وسائل الإعلام عن إرجاء عودته في هذا الموعد، وأكد بأنها أنباء غير صحيحة.

وأضاف أن قرار العودة فعليا إلى باكستان سيتخذه حالما يتلقى الضوء الأخضر من السلطات الباكستانية.

يشار إلى أن وسائل إعلام باكستانية أفادت أمس الخميس بأن مشرف قرر عدم العودة إلى باكستان في ظل الوضع السياسي الحالي الذي تمرّ به البلاد، وأنه أرجأ موعد عودته لموعد سيحدد لاحقا.

اعتقال مشرف
ويأتي الحديث عن قرار الإرجاء هذا بعدما أعلن وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك الأربعاء الماضي أن مشرف "سيعتقل ما إن تطأ قدماه الأراضي الباكستانية".

يذكر أن مشرف -الذي يعيش في لندن منذ استقالته عام 2008- كان قد أعلن منذ سبتمبر/أيلول الماضي أنه سيعود إلى بلاده ويشكّل حزبا جديدا أسماه حزب "الرابطة الإسلامية لكل باكستان". وقال آنذاك إن باكستان باتت بحاجة إليه في ظل معاناتها جراء الفيضانات المدمرة والحكومة الضعيفة وغيرها من الأزمات.

وذكر في مقابلة مع صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية أنه يشعر بالارتياح وهو يتجول في العالم ويلقي المحاضرات، لكنه قرر العودة إلى باكستان "لخوض غمار السياسة مرة أخرى"، لأن بلاده باتت -حسب قوله- في أمس الحاجة إليه وإلى ثقافة سياسية جديدة.

وأضاف مشرف أنه "يشعر أن الشعب الباكستاني أصبح يائسا في ظل الأزمات المختلفة التي تعصف بالبلاد"، وأنه يعتزم العودة ليبعث الأمل والثقة مجددا في نفوس الباكستانيين لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وبتراب الوطن.

يشار إلى أن مشرف الذي تولى الرئاسة عام 2001 يعيش في لندن منذ استقالته من منصبه عام 2008 بعدما هدد البرلمان بمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى، وحصل حينها على ضمانات بعدم محاكمته أو ملاحقته قانونيا.

المصدر : وكالات