الطوارق في مالي يتحركون عادة في شمال البلاد قرب الحدود مع الجزائر

قال الجيش في مالي أمس الخميس إن قواته قتلت 45 مسلحا وفقدت جنديين في اشتباكات مع متمردين من قبائل الطوارق وجنود سابقين كانوا في ليبيا هاجموا بلدتين بشمال البلاد وواحدة بجنوبها هذا الأسبوع.

وتعد تلك الحصيلة التي ذكرتها وسائل إعلام رسمية وتشمل أيضا ثمانية جرحى على الأقل هي الأولى التي تقدم عن الاشتباكات التي وقعت في بلدات اجيلهوك وتساليت وميناكا قرب الحدود مع الجزائر التي استمرت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

وقد أنهت هذه المعارك سنوات من الهدوء الهش في الصحراء بشمال مالي ويبدو أنها تؤكد مخاوف من امتداد آثار الحرب الأهلية في ليبيا إلي جيرانها الجنوبيين بعد عودة المسلحين الرحل الذين كانوا يعملون مع الجيش الليبي السابق.

وقال بيان الجيش المالي إن مركبات كانت بحوزة الطوارق قد تم تدميرها وإن القوات المسلحة المالية أحكمت سيطرتها على البلدات الثلاث.

وكان الطوارق قد شنوا هجوما للسيطرة على العديد من البلدات في منطقة الصحراء حيث يسعون إلى الاستقلال.

وقالت الحكومة المالية إن المهاجمين يتبعون لحركة أزواد للتحرر الوطني التي تشكلت أواخر العام الماضي وتعززت صفوفها بقدوم الطوارق المسلحين تسليحا ثقيلا من النزاع الليبي.

يُذكر أن الطوارق يطالبون باستقلال منطقة أزواد الصحراوية التي تمتد من غرب مالي إلى شمالها.

وينتشر الطوارق البدو الذين يبلغ عددهم حوالي 1.5 مليون نسمة بين الجزائر، وبوركينا فاسو، وليبيا، والنيجر، ومالي.

وكانت مالي والنيجر قد شهدتا تمردا من قبل الطوارق الذين يسعون إلى الاعتراف بهويتهم وبدولة مستقلة لهم، في الستينيات والتسعينيات من القرن الماضي وأوائل العقد الأول من القرن الحالي.

وعقب تلك التمردات، هاجر الكثير من المقاتلين الطوارق إلى ليبيا حيث تم استيعابهم في قوات الأمن التابعة لنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وعقب رحيل نظام القذافي عاد الطوارق إلى شمال مالي، خاصة منطقة أزواد بين تمبكتو وكيدال.

المصدر : وكالات