وصفت فرنسا بـ"الإشارة السيئة جدا" تجاربَ صاروخية قامت بها إيران، التي أعلنت أيضا تحقيقها "اختراقا" نوويا جديدا، وزاوجت الوعيد بإغلاق مضيق هرمز بتأكيدها أن المناورات الأخيرة مجرد تمرينات وهمية على سيناريوهات دفاعية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن تطوير برنامج الصواريخ الباليستية مصدر قلق كبير للمجتمع الدولي، وهو سببُ القرار 1929 الذي يحظر على إيران أي نشاط يتعلق بصواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

ودعا فاليرو إلى حرية التنقل في المضايق والحفاظ على أجواء مواتية من أجل ذلك.

صواريخ ورسائل
وأجرت إيران مناورات استمرت عشرة أيام قرب مضيق هرمز جربت فيها صواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.

ووصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) صاروخ "قادر" -الذي جرب أمس- بأنه طويل المدى، رغم أن مداه لا يتعدى 200 كلم.

ويقول خبراء إن إيران تبالغ في إنجازاتها العسكرية والنووية لاستعمالها ورقة ضغط في المفاوضات.

كما قال الأميرال محمود الموسوي نائب قائد البحرية إن "على أعداء إيران أن يعلموا أن البحرية الإيرانية لديها القدرة الكافية لإثارة الذعر في قلوب القوى المتعالية، ولكنها في الوقت نفسه تحمل رسالة سلام وصداقة".

وتحدث عن مراقبين من "دول صديقة" حضروا تجربة الصواريخ.

وقال الأميرال أمير رستكاري أحد مساعدي قائد البحرية الإيرانية -متحدثا لمحطة "برس تي في" أمس- إن هدف التمرينات بعث رسالتين: أولاهما للدول المطلة على الخليج ومفادها أن الأمن الإقليمي لا يمكن ضمانه إلاّ بالتعاون بينها، وثانيهما: إلى دول أخرى مفادها أن إيران جاهزة دائما للدفاع عن نفسها.

وأمس أيضا أعلنت إيران تحقيقها "اختراقا" نوويا جديدا حين تحدثت عن قضبانِ وقود نووي "أُنتجت محليًا لتستخدم في محطات الطاقة الذرية، وجُرّبت بنجاح".

مضيق هرمز
وهددت إيران الأسبوع الماضي بإغلاق مضيق هرمز إن شملت عقوباتُ الغرب قطاع النفط الذي يمثل 60% من عائدات البلاد.

لكن قائد البحرية الإيرانية حبيب الله سياري حاول أمس طمأنة الغرب حين قال "لم تصدر أوامر بإغلاق المضيق"، وإن أضاف "نحن مستعدون لسيناريوهات عديدة".

كما أعلن نائب قائد الحرس الثوري العميد حسين سلامي أمس أن المضيق جزء من جغرافيا بلاده الدفاعية.

وحذرت الولايات المتحدة مرارا من أنها لن تسمح بإعاقة الحركة في المضيق الذي يعبره 40% من نفط العالم المنقول بحرا.

عقوبات جديدة
وفُرضت على إيران بسبب تمسكها بتخصيب اليورانيوم أربعُ حزم من العقوبات الأممية، تتحفظ روسيا والصين الآن على توسيعها لتشمل قطاع النفط.

وجاءت المناورات في وقت وقع فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما قانونا يعاقب المؤسسات المالية التي تتعاطى مع البنك المركزي الإيراني، ومن شأنه تصعيب حصول طهران على مدفوعات للصادرات خاصة النفط.

كما تدرس أوروبا هذا الشهر توسيع العقوبات لتشمل قطاع الطاقة.

ولوّحت الولايات المتحدة وإسرائيل مرارا بأن خيار القوة مطروح في التعامل مع النووي الإيراني.

واعتبر عضوان في الحكومة الإسرائيلية هما وزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون ووزير الدفاع إيهود باراك أن مواقف إيران الأخيرة دليل على أن العقوبات بدأت تعطي مفعولها. 

وقال يعلون إن إيران تحاول الإيحاء بأن بحريتها تستطيع مضاهاة القوات الغربية، في حين "لا يمكن في واقع الأمر أن توصف المعركة بين الجانبين حتى بأنها عادلة".

المصدر : وكالات