حذر وزير الخارجية الإيراني في أنقره دول الجوار من مخاطرة اتباع سياسات دول تحاول استدراجها، بينما أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وقطاع النفط الاثنين.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي اليوم الخميس إن طهران لم تحاول قط إغلاق مضيق هرمز، لكنها حذرت الدول المجاورة من أن تضع نفسها في "وضع خطير".

وصرح صالحي الذي يقوم بزيارة لتركيا لقناة "أن تي في" التركية "نريد السلام والهدوء في المنطقة، لكن بعض الدول تريد توجيه دول أخرى وجهة تبعد 12 ألف ميل عن هذه المنطقة. أكرر أن إيران لم تحاول قط إعاقة هذا المسار المهم".

وأضاف "أناشد كل دول المنطقة، أرجوكم لا تدعوا أحدا يستدرجكم إلى وضع خطير".

وقال إن الولايات المتحدة يجب أن تعلن استعدادها للتفاوض مع طهران دون شروط، مشيرا إلى خطاب تقول إيران إنها تلقته من الحكومة الأميركية بشأن الوضع في مضيق هرمز.

جوبيه: الاتحاد سيفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وقطاع النفط الاثنين (رويترز)

عقوبات أوروبية
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وقطاع النفط الاثنين.

يأتي ذلك بعد أن اتفقت حكومات الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء على تجميد أصول البنك المركزي الإيراني وعلى حظر مبدئي لنفط إيران دون تحديد موعده، في حين أعلنت الولايات المتحدة أن الحملة التي تقوم بها عبر العالم لتشديد العقوبات ناجعة.

وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن حكومات الاتحاد اتفقت من حيث المبدأ على تجميد أصول البنك المركزي الإيراني وحظرٍ لواردات النفط الخام من إيران، لكنها لم تتفق بعد على كيفية حماية التجارة غير النفطية من العقوبات.

تحذيرات روسية
في الأثناء،
حذرت روسيا بقوة الدول الغربية من مغبة التفكير في توجيه ضربة عسكرية لإيران. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس إن شن هجوم عسكري غربي على إيران سيكون "كارثة" وستفاقم الانقسامات الخطيرة القائمة بالفعل في العالم الإسلامي.

وأوضح أن الهجوم -إن حدث- سيسبب "سلسلة من ردود الأفعال" تهدد الاستقرار الدولي. وقال "ليس لدي شك في أن هذا سيسكب الوقود على نار مشتعلة بالفعل، النار المشتعلة الخفية الخاصة بالمواجهة بين السنة والشيعة، والأكثر من هذا (أنه سيحدث) سلسلة من ردود الأفعال لا أدري أين ستتوقف".

وعبر الوزير الروسي عن قلق بلاده العميق من أن يكون الخيار العسكري ضد طهران قيد البحث بالفعل، وتعهد بأن روسيا ستسعى حثيثا إلى منع قيام ذلك، وفق ما نقلت صحيفة إندبندنت البريطانية.

عبر لافروف عن قلق موسكو من أن يكون الخيار العسكري ضد طهران قيد البحث (رويترز-أرشيف)

وكانت روسيا قد أيدت عقوبات على إيران، لكنها تعارض حاليا توسيع تلك العقوبات أو فرض عقوبات جديدة. وقال لافروف أمس في مؤتمره الصحفي إن العقوبات الغربية على إيران تهدف إلى إثارة سخط شعبي من خلال "خنق" الاقتصاد.

وأكد لافروف موقف روسيا من تشديد عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران بشأن برنامجها النووي قائلا إن عقوبات المنظمة الدولية "استنفدت" إمكاناتها، لافتا إلى أن العقوبات الإضافية "تهدف إلى إحداث تأثير خانق على الاقتصاد الإيراني والشعب الإيراني ربما أملا في إثارة السخط".

توتر مع أميركا
وتأتي التصريحات الروسية في أعقاب ارتفاع حدة التوتر بين واشنطن وطهران مؤخرا على خلفية تهديد الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرض قطاعها النفطي لعقوبات.

وقالت الولايات المتحدة الأربعاء إن قواتها مستعدة تماما للتصدي لأي تهديد إيراني بغلق مضيق هرمز، في وقت تدفع فيه الخشية من إغلاق المضيق الدول المصدرة للنفط إلى طلب طمأنة من طهران.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأربعاء ردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن بصدد إعادة تمركز قواتها ردا على التهديدات الإيرانية بغلق مضيق هرمز، إنه لا يجري في هذه المرحلة اتخاذ خطوات خاصة لتعزيز تلك القوات في المنطقة.

وأضاف في تصريحات له بمقر وزارة الدفاع (بنتاغون) "نحن لا نتخذ أي خطوات خاصة في هذه المرحلة للتصدي للوضع، لماذا؟ لأننا بصراحة مستعدون تماما لذلك".

واعتبرت الولايات المتحدة أن الحملة التي تقوم بها عبر العالم لتشديد العقوبات على إيران المتهمة بالسعي لامتلاك السلاح النووي "تؤتي ثمارها".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن إيران بدأت تشعر بالتأثيرات السلبية على مستوى العائدات التي تجنيها من النفط "وسوف نواصل العمل في هذا الاتجاه".

المصدر : الجزيرة + وكالات