ليفني (يمين) تؤكد قدرتها على الاحتفاظ برئاسة كاديما رغم طموحات موفاز (الأوروبية-أرشيف)

حددت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني اليوم الأربعاء موعدا في مارس/آذار لإجراء انتخابات على رئاسة حزب كاديما (وسط) الذي تتزعمه، مشيرة إلى احتمال إجراء انتخابات عامة مبكرة في إسرائيل.

وحددت تسيبي ليفني يوم 27 مارس/آذار موعدا لما يسمى بالانتخابات التمهيدية لحزب كاديما. ونقل في وقت سابق عن ليفني قولها إن الحاجة لا تدعو لإجراء انتخابات على زعامة الحزب.

يأتي ذلك بعد ما أثاره تقديم موعد الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو إلى 31 يناير/كانون الثاني من تكهنات باحتمال التبكير بإجراء الانتخابات الإسرائيلية العامة قبل موعدها القانوني في العام 2013.

وقالت ليفني (53 عاما) في كلمة أمام أنصار الحزب بمقره القريب من تل أبيب "لم تعد الانتخابات الإسرائيلية بعيدة في الأفق، وهي آخذة في الاقتراب وينبغي أن يكون كاديما مستعدا للانتخابات الإسرائيلية وسوف يكون كذلك".

ثقة بالنجاح
وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة إنها واثقة من إعادة انتخابها على رأس الحزب، وأوضحت أن هدف كاديما الرئيسي هو الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي وصفتها بأنها "متطرفة".

وأكدت ليفني إنها تعد نفسها "البديل الوحيد لنتنياهو" الذي ألقت باللوم عليه في عدم تحقيق تقدم يذكر في محادثات السلام مع الفلسطينيين منذ وصوله إلى السلطة قبل ثلاثة أعوام.

موفاز على ثقة من قدرته على الإطاحة بليفني من رئاسة كاديما (الفرنسية-أرشيف)

لكن منافس ليفني الرئيسي وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز أعرب عن ثقته بأنه يستطيع الإطاحة بها من رئاسة الحزب، بعد أن تغلبت عليه بفارق بسيط في الانتخابات التمهيدية لحزب كاديما عام 2008.

ولا تزال المنافسة بينهما شديدة، خاصة أن كلا منها كان عضوا في الليكود في الماضي، غير أن الخلاف بينهما ينظر إليه على أنه شخصي.

ويحتمل أن ينضم مرشحون آخرون إلى السباق بين ليفني وموفاز على رئاسة كاديما في هذه الانتخابات.

وينتقد كاديما طريقة نتنياهو في التصدي لانقسامات اجتماعية بين اليهود المتدينين واليهود العلمانيين، وكذلك تعامله مع أزمة ارتفاع تكلفة المساكن والمواد الغذائية التي أدت إلى احتجاجات غير مسبوقة على الأوضاع الاجتماعية في إسرائيل العام الماضي.

الليكود أقرب للفوز
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو سيفوز مجددا على الأرجح إذا أجريت انتخابات مبكرة.

كما تشير نتائج بعض الاستطلاعات إلى أن حزب العمل -الذي تحول إلى حزب صغير منذ انتخابات 2009 التي فاز فيها الليكود على كاديما- ربما يدخل في منافسة قوية مع كاديما على المركز الثاني، مستغلا مساندته القوية للاحتجاجات على الأوضاع الاجتماعية في الآونة الأخيرة.

وفي غياب منافسين أقوياء لنتنياهو على زعامة الحزب يرى محللون أن سعيه لخوض انتخابات مبكرة على رئاسة الليكود محاولة لاستغلال الشعبية التي يتمتع بها حاليا للحصول على تفويض أوسع نطاقا في مواجهة خصومه الذين ينتمون إلى أقصى اليمين وإلى أحزاب دينية داخل الائتلاف الحكومي المتصارع الذي يقوده.

المصدر : وكالات