رسومات اليميني غيرت فيلدرز (يمين) المسيئة  أثارت ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي (الفرنسية-أرشيف)

استقال رئيس جمعية ملحدة في كلية لندن الجامعية من منصبه بسبب خلاف حول رسم للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- نشرته الجمعية على صفحة الكلية في موقع فيسبوك، ظهر فيه النبي وهو يتناول شرابا في حانة مع المسيح.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الخميس إن مجموعة طلابية مسلمة رفعت عريضة طالبت فيها إدارة الجامعة بإزالة الصورة، في خطوة أيدها أيضاً اتحاد طلبة الجامعة.

وأضافت أن جمعية الملحدين والعلمانيين في كلية لندن الجامعية رفعت هي الأخرى عريضة مضادة تدافع فيها عن حرية التعبير، من دون أن تزيل الصورة من الموقع.

وأشارت إلى أن رئيس الجمعية روبي يلون تنحى عن منصبه وخلفه النائب السابق لرئيس الجمعية مايكل ثور، لكن جمعية الأحمدية للشبان المسلمين واصلت احتجاجها ضد الصورة وحذّرت من أن تداعياتها ستكون أوسع نطاقاً.

ونسبت بي بي سي إلى المتحدث باسم الجمعية الأحمدية آدم ووكر قوله إن المبدأ هو أكثر أهمية من الأشخاص المستهدفين، وكانوا هذه المرة هم المسلمين والمسيحيين، ويمكن أن يكون الملحدون أنفسهم هم المستهدفين في المستقبل.

وأضاف ووكر، ليس هناك من أسباب وراء نشر الصورة أكثر من التسبب بإزعاج الآخرين.. والتاريخ علمنا أن مثل هذا السلوك يمكن أن يقود إلى مشكلات لا تحمد عقباها.

من جانبها، قالت كلية لندن الجامعية في بيان إن جمعية الملحدين والعلمانيين في الكلية وافقت على أن تأخذ المزيد من الأمور بالاعتبار عند وضعها دعاية للمناسبات المستقبلية، وطُلب منها إزالة الصورة لأن الكلية تهدف إلى تعزيز العلاقات الجيدة بين المجموعات المختلفة من الطلاب، وخلق بيئة آمنة يستطيع فيها جميع الطلاب الاستفادة من الجمعيات بغض النظر عن معتقداتها الدينية أو معتقداتها الأخرى.

وكان أول من افتتح قضية الرسوم المسيئة للإسلام هو رئيس حزب الحرية اليميني الهولندي غيرت فيلدرز، الذي أنتج  فيلما نشره على الإنترنت عام 2008 وأسماه "فتنة" يربط فيه مباشرة بين العنف والقرآن الذي وصفه بالفاشي وشبهه بكتاب "كفاحي" لهتلر ودعا إلى منعه في هولندا.

المصدر : يو بي آي