داود أوغلو قال أثناء المؤتمر الصحفي إن بلاده مستعدة لاستضافة المحادثات (الفرنسية)

أعرب وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه اليوم الخميس عن توقعه بأن يتوصل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إلى اتفاق على فرض حظر نفطي على إيران وتجميد أصول بنكها المركزي، على خلفية اتهامها بالسعي لامتلاك السلاح النووي.

وقال جوبيه للصحفيين بعد اجتماع مع نظيره الأسترالي كيفن رود إن اجتماع الاتحاد الأوروبي سيتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن مجموعة العقوبات المتعلقة بهذين المجالين.

في السياق ذاته، أكد كيفن رود أن الدول المستمرة في استيراد النفط الإيراني يجب أن تدرك أن القوى العالمية تسعى لممارسة ضغوط على طهران لتغير موقفها من تخصيب اليورانيوم.

وطالب الوزير الأسترالي الصين بالتوقف عن شراء النفط من إيران والانضمام للدول الغربية في الضغط على النظام الإيراني.

استئناف المحادثات
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم إن جميع الأطراف ترغب في استئناف المحادثات الرامية إلى نزع فتيل أزمة البرنامج النووي الإيراني، غير أن الموعد والمكان لم يتقررا بعد.

وأضاف داود أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بالعاصمة التركية أنقرة، قائلا "يجب أن نفهم أن كلا الطرفين يرغبان في استئناف المفاوضات".

وأشار إلى أن بلاده مستعدة لاستضافة المحادثات والمساهمة في أي جهد للجمع بين إيران والدول الست، وهي: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

صالحي قال إن الدول الست ينبغي أن تدخل في محادثات من دون تقديم اعتذارات (الفرنسية)

من جهته قال صالحي، الذي أنهى زيارة استمرت يومين لتركيا، إن الدول الست ينبغي أن تدخل في محادثات من دون تقديم اعتذارات لأن حدوث ذلك إشارة إلى معارضتها للمفاوضات.

وفي وقت سابق من اليوم، كرر وزير الخارجية الإيراني القول إن الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا إلى إجراء محادثات مباشرة مع إيران في رسالة سرية إلى مرشد الجمهورية الإيرانية، وهي الرسالة التي حذرت أيضا طهران من إغلاق مضيق هرمز.

وكانت آخر مرة التقى فيها المفاوضون الإيرانيون بنظرائهم من ست
قوى عالمية في مدينة إسطنبول التركية منذ عام. ولعبت تركيا دورا بارزا في محاولة إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.

اعتبرت الولايات المتحدة الحملةَ التي تقوم بها عبر العالم لتشديد العقوبات على إيران "تؤتي ثمارها"

العقوبات
من جهة أخرى، اعتبرت الولايات المتحدة أن الحملة التي تقوم بها عبر العالم لتشديد العقوبات على إيران "تؤتي ثمارها". وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، إن إيران بدأت تشعر بالتأثيرات السلبية على مستوى العائدات التي تجنيها من النفط "وسوف نواصل العمل في هذا الاتجاه".

من جهة ثانية، أكد البيت الأبيض الأميركي أن إيران لا تزال أمامها فرصة للخروج من المواجهة المتصاعدة بشأن البرنامج النووي، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني رفض تأكيد صحة تقارير قالت إن الرئيس باراك أوباما كتب لقادة إيران عن استعداده لإجراء محادثات. وقال كارني إن على إيران أن تناقش مع القوى الكبرى أنشطتها النووية.

ورفض كارني تأكيد صحة أنباء واردة من طهران أفادت بأن أوباما بعث برسالة جديدة لزعماء إيران بشأن المحادثات، لكنه لم ينكر أن هناك رسالة أرسلت بالفعل، حيث الاتصالات المباشرة بين الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية نادرة ولا توجد علاقات دبلوماسية.

ونقل سياسيون إيرانيون في وقت سابق أن أوباما عبّر عن استعداده للتفاوض في رسالة لطهران، بينما قال صالحي إن هناك مفاوضات جارية بشأن استئناف المحادثات لكن الاتحاد الأوروبي والخارجية الأميركية نفيا ذلك.

المصدر : وكالات