"معسكر العدالة" الذي يحاكم فيه المتهمون بقضايا "الإرهاب" في غوانتانامو (الفرنسية)

مثل السعودي عبد الرحيم النشيري المتهم بتفجير المدمرة الأميركية "كول" أمس الثلاثاء أمام محكمة عسكرية بقاعدة غوانتانامو في جلسة تمهيدية ترمي إلى تحديد موعد المحاكمة. 

وخلال الجلسة التي تستمر حتى اليوم الأربعاء، بدأ القاضي العسكري جيمس بول بدراسة عشرة طلبات قدمها الدفاع والادعاء تتعلق خصوصا بمراقبة تبادل الرسائل بين المتهم ومحاميه، والرسائل الإلكترونية للدفاع.

وكان الأميرال ديفد وودز الذي كان يفترض أن يدلي بشهادته أمس، قد أمر في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي بمراقبة تبادل الرسائل بين المعتقلين ومحاميهم بشكل منهجي بحجة أسباب أمنية. واحتجاجا على ذلك علق نحو أربعين محاميا تبادل الرسائل مع موكليهم.

وقالت مصادر بوزارة الدفاع الأميركية إن نحو عشرة من أقارب ضحايا الهجوم على المدمرة كول حضروا جلسة الاستماع في غوانتانامو.

وبدأت جلسات الاستماع في قضية النشيري في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكنه امتنع آنذاك عن الاعتراف بالجرم أو الدفع بالبراءة، ليختار تأجيل ذلك إلى وقت لاحق.

ويحاكم النشيري -المعتقل في دبي عام 2002- أيضا بتهمة الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبورغ" في خليج عدن يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2002. كما يحاكم بتهمة محاولة الهجوم على مدمرة أميركية أخرى هي "ساليفانز" عندما كانت تتزود بالوقود في مرفأ عدن يوم 3 يناير/كانون الثاني 2000.

وفي حال إدانته، ربما يصبح أول معتقل بغوانتانامو يحكم عليه بالإعدام.

وتعد هذه أول جلسة استماع من نوعها تعقد في غوانتانامو هذا العام. ولا يزال 171 سجينا موجودين في هذا المعتقل الذي احتفل بالذكرى السنوية العاشرة له يوم 11 يناير/كانون الثاني الجاري، وسط احتجاجات لمنظمات حقوق إنسان.

ويفتح استدعاء النشيري للمحاكمة الباب أمام محاكمات مقبلة لمشتبه بهم بارزين مثل خالد شيخ محمد الذي يقول عن نفسه إنه منظم الهجمات على نيويورك والعاصمة واشنطن يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001.

يذكر أن قضية النشيري أول قضية تنظرها محكمة عسكرية في غوانتانامو منذ أن أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما في مارس/آذار الماضي بإعادة إطلاق مثل هذه الإجراءات القانونية بحق من يشتبه في أنهم إرهابيون. وخلال فترة التوقف، لم يفلح البيت الأبيض في تقديم المحاكمات أمام محاكم مدنية أميركية.

ووقع الهجوم على المدمرة الأميركية "كول" بينما كانت ترسو قبالة ساحل اليمن في أكثوبر/ تشرين الأول 2000، وأسفر عن مقتل 17 بحارا أميركيا وإصابة 40 آخرين.

وكشفت وثائق نشرت عام 2009 أن النشيري تعرض عقب اعتقاله لعدد من عمليات الإيهام بالغرق. وفي عام 2007، قال المدعى عليه بأنه اعترف بارتكاب الهجوم على المدمرة الأميركية كول جراء ذلك.

المصدر : وكالات