تأجيل زيارة مارك غروسمان يأتي وسط توتر بين واشنطن وإسلام آباد (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن باكستان طلبت تأجيل زيارة المبعوث الأميركي إلى باكستان وأفغانستان مارك غروسمان، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين الدولتين على خلفية بعض الملفات. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن بلاده تلقت خبراً من الحكومة الباكستانية تؤكد فيه أنه سيكون من الأفضل الانتظار إلى حين انتهاء المراجعة البرلمانية.

وأعلنت الوزيرة هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي أن مارك غروسمان سيزور أفغانستان وقطر هذا الأسبوع، في حين ذكرت تقارير أن غروسمان طلب بنفسه زيارة إسلام آباد.

وتجري حكومة باكستان مراجعة برلمانية لإعادة تحديد علاقتها مع الولايات المتحدة بعد مقتل 24 جنديا باكستانيا في غارة شنها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عند نقطة حدودية مع أفغانستان، قال الحلف إنها جاءت عن طريق الخطأ.

وإثر احتجاجات إسلام آباد، علقت واشنطن هجمات طائرات استطلاعها في باكستان -التي تعد حليفا حيويا لها في حربها على "الإرهاب"- لمنع المزيد من التدهور في العلاقات.

وتوترت العلاقات بين البلدين بعد غارة شنتها قوات أميركية خاصة أدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قرب إسلام آباد دون إبلاغ الجانب الباكستاني، وبعد اتهامات وجهها مسؤولون أميركيون إلى الاستخبارات الباكستانية بدعم من يسمونهم المتشددين.

ودفع هذا التوتر الكونغرس الأميركي إلى الموافقة الشهر الماضي على تجميد سبعمائة مليون دولار من المساعدات لباكستان، مع العلم أن الولايات المتحدة خصصت نحو عشرين مليار دولار من المساعدات الأمنية والاقتصادية لهذه الدولة منذ عام 2001 أغلبها في صورة مساعدة لمحاربة المسلحين.

ويهدد توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان بأن يصيب جهود تحقيق السلام في أفغانستان المجاورة بانتكاسة، حيث تسحب واشنطن قواتها تدريجيا بعد عشر سنوات من الحرب.

كما تمر العلاقات بين القيادة المدنية والجيش في باكستان أيضا بأسوأ فتراتها منذ انقلاب 1999، بعدما ظهرت تقارير عن مذكرة مثيرة للجدل -يُزعم أن حكومة الرئيس آصف علي زرداري قدمتها للولايات المتحدة- تطلب فيها المساعدة على كبح جماح قادة الجيش الباكستاني الذين يتمتعون بنفوذ كبير.

مقتل صحفي
من جهة أخرى، قتل صحفي يعمل لحساب إذاعة "صوت أميركا" التي تبث بلغة البشتون أمس الثلاثاء رميا بالرصاص.

وكان مكرم خان عاطف (43 عاما) قد عمل صحفيا لدى محطة "دنيا نيوز" الخاصة ومحطة "ديوا راديو" التي تبث باللغة البشتونية والتابعة لشبكة "صوت أميركا" التي تمولها الحكومة الأميركية.

وقالت "صوت أميركا" في بيان إن الصحفي قتل برصاص مجهولين عندما كان يصلي العشاء في مسجد قريب من بيته ببلدة شبقدار، بينما أكدت "دنيا نيوز" أن حركة طالبان باكستان أعلنت مسؤوليتها عن مقتل هذا الصحفي.

المصدر : وكالات