طهران تقلل من أهمية رسالة أوباما
آخر تحديث: 2012/1/17 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/17 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/23 هـ

طهران تقلل من أهمية رسالة أوباما

صالحي أكد أن الرسالة الأميركية لا تحوي جديدا (الفرنسية)

قلّلت اليوم الثلاثاء الخارجية الإيرانية من أهمية الرسالة التي بعث بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى القيادة الإيرانية الأسبوع الماضي مؤكدة عدم إحداثها اختراقا أو تغييرا في العلاقات الإيرانية الأميركية. وفي موضوع آخر دعت طهران الاتحاد الأوروبي إلى تقديم مصالحه الوطنية بدلا من الاستسلام لضغط واشنطن عند اتخاذ قرار بفرض حظر نفطي عليها.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قوله إن الرسالة الأميركية إلى طهران تتحدث عن بعض الأمور ولا يوجد فيها أي شي ء جديد.

وأضاف أن إيران دولة ملتزمة بتعهداتها الدولية وهي كانت وما زالت تسعى إلى الحفاظ على أمن الخليج، مشيرا إلى أنه لا يحق لأي دولة خارج منظومة الخليج أن تقرر من يحق له أن يستخدم مصادر هذه المياه ومن ينبغي ألا يستفيد منها.

في السياق نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست أن تكون رسالة أوباما أحدثت اختراقا أو تغييرا في العلاقات الإيرانية الأميركية.

واعتبر المتحدث الإيراني أن محتوى الرسالة غير مهم, لافتا إلى أن إيران سترد على الرسائل الأميركية إذا وجدت ضرورة لذلك.

من جهة أُخرى اعتبر مهمانبراست أن محاولة بعض الدول النفطية في المنطقة, تعويض النفط الإيراني إذا شملت العقوبات قطاع النفط, أمر يعرض مصالح جميع دول المنطقة للخطر.

مضيق هرمز أصبح عاملا إضافيا لتصعيد التوتر بين الغرب وإيران (الفرنسية)

دعوة للسعودية
بدوره دعا صالحي اليوم الثلاثاء السعودية إلى "التفكير مليا وإعادة النظر" في تعهدها بالتعويض عن أي نقص في إمدادات النفط إذا فرض حظر على النفط الإيراني، واصفا الخطوة السعودية بأنها "غير ودية".

وهاجم صالحي في مقابلة تلفزيونية تصريحات وزير النفط السعودي علي النعيمي لشبكة "سي إن إن" التي قال فيها إنه يمكن رفع إنتاج النفط السعودي بنحو 2.6 مليون برميل يوميا، وهي الكمية نفسها التي تصدرها إيران، وإن العالم لن يسمح لإيران بإغلاق مضيق هرمز.

وكان ممثل إيران لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد علي خطيبي حذر من أنه إذا أعطت الدول النفطية بالخليج العربي الضوء الأخضر للتعويض عن النفط الإيراني (عند فرض عقوبات) وتعاونت مع "الدول المغامرة (الغربية) ستكون مسؤولة عن حوادث ستحصل وبادرتها لن تكون ودية".

وقال القادة السياسيون والعسكريون الإيرانيون في أكثر من مرة إنه إذا لم تتمكن بلادهم من إنتاج النفط، فإنهم سيمنعون المصدرين الآخرين بالشرق الأوسط من إرسال نفطهم عبر مضيق هرمز.

في المقابل اعتبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز غير مقبولة من المجتمع الدولي كافة، وتفتقد المسؤولية والحكمة.

واعتبر الزياني -في مقابلة صحفية- أن هذه التهديدات لا تراعي مصالح دول مجلس التعاون، مضيفا أنه ليس من حق أي دولة أن تهدد بإغلاق المضيق.

وتبيع طهران حوالي 450 ألف برميل نفط يوميا (18% من صادراتها) لدول الاتحاد الأوروبي بينها إيطاليا (180 ألف برميل يوميا) وإسبانيا (160 ألفا) واليونان (100 ألف) وهي ثلاث دول تواجه أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب أزمة الديون.

روسيا ستستخدم حق النقض (فيتو) ضد صدور قرار من مجلس الأمن يفرض حظرا دوليا على استيراد النفط الإيراني 
أوروبا وروسيا
في غضون ذلك قال مهمانبراست إنه إذا كان الاتحاد الأوروبي جادا بشأن ادعائه بأنه مستقل، فيجب أن يركز على مصالحه الوطنية وعدم الاستسلام للضغط السياسي الأميركي.

وأَضاف أن مثل هذه العقوبات غير قانونية وغير منطقية، ولكن "ما نراه حتى الآن هو أن بعض دول الاتحاد الأوروبي غير مستعدة لحرمان نفسها من النفط الإيراني".

ومن المقرر أن يجتمع الاتحاد الأوروبي الاثنين لتقرير مسألة فرض حظر نفطي على إيران، ردا على موقف طهران المتصلب في النزاع بشأن برنامجها النووي.

دوليا أيضا، جددت روسيا معارضتها لفرض حظر دولي على استيراد النفط من إيران، وقالت إنها ستستخدم حق الفيتو ضد صدور قرار من مجلس الأمن بهذا الشأن.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن جينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية القول -خلال مؤتمر صحفي بعد محادثات جرت الاثنين بموسكو بين وزير الخارجية سيرغي لافروف وبين وليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية- إن العقوبات بالنسبة لإيران فقدت جدواها، مؤكدا معارضة أي قرار جديد يفرض عقوبات أممية على إيران.

المصدر : وكالات