آينهورن تباحث في سول مع كيم جاي شين نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي(الفرنسية)

دعا مسؤول أميركي رفيع المستوى اليوم الثلاثاء كوريا الجنوبية إلى الحد من استيراد النفط الإيراني الخام وإنهاء تعاملاتها المالية مع البنك المركزي الإيراني، وذلك تطبيقا لقرار الولايات المتحدة فرض المزيد من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال مستشار وزارة الخارجية الأميركية الخاص للحد من انتشار الأسلحة روبرت آينهورن "نحث جميع الشركاء على مساعدتنا والعمل معا لفرض مزيد من الضغوط على الحكومة الإيرانية وحملها على التفاوض بجدية".

وأجرى المسؤول الأميركي محادثات في سول مع  كيم جاي شين نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي، ضمن زيارة بدأت أمس الاثنين وتستمر ثلاثة أيام بهدف بحث قضية العقوبات الأميركية على إيران.

وتعهد آينهورن في تصريحه بأن تبقى الولايات المتحدة "متعاطفة" مع الحاجات الاقتصادية للدول الحليفة لها، مشيرا إلى أن بلاده تأخذ في الاعتبار المصالح الاقتصادية لحلفائها المقربين مثل كوريا الجنوبية والشركات فيها.

وأعرب عن ثقته بأن "عملنا معاً يمكن أن يوجه رسالة ويمكننا القيام بذلك دون تأثيرات سلبية، وأعلم أن الكثيرين في كوريا الجنوبية قلقون منها".

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها الجانب الأميركي بصورة مباشرة من سول خفض استيراد النفط من إيران.

أما نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي فقد شدد من جهته على دعم بلاده للجهود الدولية من أجل حل الخلاف حول الملف النووي الإيراني، لكنه اعترف بأن هناك مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى أضرار على الصعيد الاقتصادي.

وقال كيم جاي شين للصحفيين إن "الكثير من الكوريين قلقون حول فرض عقوبات على إيران في هذه المرحلة، لكنني آمل أن نتعامل معا بشكل وثيق وأن نسعى للحد من هذه الآثار السلبية".

أوباما وقع قانونا بعقوبات جديدة على إيران (الأوروبية)
قانون أميركي
وتعتبر كوريا الجنوبية التي تستورد كامل حاجاتها من النفط الخام، حليفة للولايات المتحدة التي تنشر 28.5 ألفا من جنودها على أراضيها.

وشكل النفط الخام الإيراني 8.3% من واردات سول الإجمالية عام 2010، لكن النسبة ارتفعت إلى 9.6% في الأشهر الـ11 الماضية من 2011.

كما أن كوريا الجنوبية لا تزال تتعامل مع البنك المركزي الإيراني لتسديد مدفوعاتها لقاء استيراد النفط الخام.

يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع بداية الشهر الجاري قانونا -وافق عليه الكونغرس- يتضمن عقوبات جديدة على المؤسسات المالية التي تتعامل مع المركزي الإيراني، وردت عليه طهران بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما عدته واشنطن تهديدا لا يمكن السكوت عنه.

كما طالب زعماء الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول الماضي بفرض مزيد من العقوبات على إيران بحلول نهاية الشهر الجاري، في محاولة للضغط عليها كي تتراجع عن برنامجها النووي.

ولكن بالتزامن مع تهديد الغرب بالعقوبات، أعربت إيران عن استعدادها لاستئناف محادثات نووية مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي الذي تؤكد أنه يستخدم لأغراض سلمية. 

المصدر : وكالات