معارضون يحرقون ملصقات انتخابية للحزب الحاكم الفائز بالانتخابات (الفرنسية)

تظاهر العشرات من أنصار المعارضة في كزاخستان اليوم الثلاثاء احتجاجا على نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت قبل أيام، بينما طالب البعض الرئيس نور سلطان نزار باييف بإلغاء النتيجة، وتنظيم انتخابات جديدة بأقرب وقت.

وخرج أنصار ائتلاف حزبي العزة والاشتراكي الديمقراطي المعارض للتظاهر وسط مدينة ألما أتا، وطالبوا الحكومة بمعاقبة من أمر بإطلاق النار على المتظاهرين بمدينة جاني أوزين الشهر الماضي والتي سقط فيها 16 قتيلا برصاص الأمن.

في حين دعا قادة المعارضة الكزاخية أنصارهم إلى مظاهرة حاشدة في ألما أتا يوم 28 من الشهر الجاري.

وحقق الحزب الحاكم بزعامة الرئيس نزار باييف (71 عاما) فوزا ساحقا بالانتخابات بحصوله على أكثر من 80.74% من الأصوات، وفق بيان للجنة الانتخابية المركزية.

وأعلنت اللجنة كذلك حصول حزب "آك زول" -الذي يقدم على أنه حزب معارض لكنه مقرب من النظام- على المرتبة الثانية بـ5.7% من الأصوات، في حين احتل حزب الشعب الشيوعي المرتبة الثالثة بـ2.7%، وتجاوز الحزبان بالتالي العتبة الضرورية لدخول البرلمان.

وأشاد نزار باييف -الذي يحكم البلاد منذ الحقبة السوفياتية- بهذه النتائج التي تعبر على حد قوله عن "الدعم الشعبي" لنظامه.

انتقاد أوروبي
غير أن مراقبين من منظمة الأمن والتعاون بأوروبا كتبوا تقريرا لاذعا أمس انتقدوا فيه غياب أي خصوم حقيقيين لنزار باييف.

وخلصت المنظمة إلى أن عملية الفرز كانت تفتقر كثيرا للشفافية ولم تحترم الإجراءات، مشيرة إلى حدوث "حالات تزوير انتخابي". ومع ذلك اعترفت بأن الانتخابات كانت منظمة جدا من الناحية التقنية.

وكانت المعارضة نددت قبل تنظيم الانتخابات بما أسمته "ألاعيب النظام" خاصة بعد أن استبعدت السلطات الثلاثاء الماضي ترشيح أحد قادة حزب (أو إس دي بي) يدعى بولاد أبيلوف، بينما منعت حركة معارضة أخرى (روحانيات) من الترشح للاقتراع بعد إدانتها بقمع إضراب القطاع النفطي في زهاناوزين (غرب) الذي أسفر عن سقوط 16 قتيلا منتصف ديسمبر/ كانون الأول.

وأجريت هذه الانتخابات بعد حل مجلس النواب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 الذي كان يهيمن عليه الحزب الحاكم بشكل كامل. وبلغت نسبة المشاركة 75.07% مقارنة بانتخابات 2007 التي بلغت فيها نسبة المشاركة 64.65%.

ويحكم نزار باييف الجمهورية -التي يبلغ عدد سكانها 16.4 مليون نسمة وتقع وسط آسيا- لأكثر من 21 عاما منذ الأيام الأخيرة للاتحاد السوفياتي السابق، وقضى خلالها على جميع أشكال المعارضة، بينما سعى في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشجيع الاستثمار الأجنبي.

وتزخر هذه الدولة بالثروات الطبيعية وتقيم علاقات جيدة جدا ليس مع روسيا والصين فحسب بل أيضا أوروبا والولايات المتحدة التي تتجنب انتقاد النظام وممارساته.

المصدر : الجزيرة + وكالات