بوتين دعا إلى التغيير المتدرج (الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إلى حوار شامل حول مشكلات روسيا، معتبرا أن نقاشا موسعا واتفاقا على أهداف وطنية هما السبيل الوحيد للتقدم.

وشدد بوتين في مقال بموقعه الإلكتروني الخاص بحملته للانتخابات الرئاسية على أن روسيا بحاجة إلى التغيير التدريجي "لا التغيير من خلال ثورة".

وقال في هذا الصدد إن المشكلة المتكررة بروسيا تكمن في رغبة بعض نخبتها في تبني الثورة بدلا من التنمية التدريجية, مشيرا إلى أن التجربة في العالم كله تحذر من الاستعجال "والتدمير دون بناء".

وفي إشارة واضحة إلى الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت الشرق الأوسط، قال بوتين إن "قوى مدمرة تعمل في أجزاء مختلفة من العالم بمساعدة دول تحاول تصدير الديمقراطية".

كما دعا الروس إلى تدبير شؤون حياتهم وعدم الاعتماد على الحكومة في حل مشاكلهم. وتعهد بالقضاء على الفقر في روسيا بحلول عام 2020، إذا انتخب رئيسا للبلاد.

وقال بوتين إنه لن يتسبب في حالة ركود في روسيا إذا انتخب رئيسا للبلاد لفترة ثالثة، كما تعهد بتحقيق الاستقرار وحذر من فترة طويلة ومؤلمة من الاضطرابات على مستوى العالم.

وكتب بوتين في المقال الذي نشرته صحيفة أزفيستيا أيضا أن الاستقرار في العالم الحديث قيمة لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال العمل الجاد وإبداء الانفتاح على التغيير والاستعداد للإصلاحات المدروسة.

وقال إن روسيا كانت مهددة بالإفلاس والتفكك عندما تولى السلطة، في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية والصراعات الانفصالية بالشيشان بعد انهيار الاتحاد السوفياتي, وقال إن الوضع الراهن كان يبدو حينذاك وكأنه "خيال علمي شديد التفاؤل".

مظاهرات حاشدة شهدتها روسيا مؤخرا للتنديد بالحكومة (الفرنسية)

موجة احتجاجات
يشار إلى أن عشرين مدينة روسية شهدت الشهر الماضي مظاهرات احتجاج معارضة للحكومة, وصفت بأنها الكبرى في غضون عامين.

وتركزت الاحتجاجات حول اتهامات للحكومة بتزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة لصالح حزب "روسيا الموحدة" الحاكم، وهيمنة الحزب على الساحة السياسية في البلاد، والفساد الحكومي، والفقر المتزايد.

يذكر أن بوتين يعتزم خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من مارس/آذار المقبل باعتباره مرشح حزب "روسيا الموحدة". وفي حال فوزه، سيتولى بوتين فترة ولاية ثالثة في هذا المنصب،  ليصبح أول رئيس في البلاد يتولى أكثر من ولايتين.

وكان بوتين قد تولى فترتي ولاية في منصب الرئيس بين عامي 2000 و2008، غير أن التعديلات الدستورية التي أجريت مؤخرا تسمح له بتجاوز حد الولايتين.

وطبقا لرويترز, فإن منتقدي بوتين يشبهونه بالزعيم السوفياتي الراحل ليونيد برجنيف الذي شهدت البلاد خلال حكمه فترة من الركود في السبعينيات.

وقد خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لروسيا إلى "مستقرة" من "إيجابية" أمس الاثنين قائلة إنه "ليس واضحا كيف ستتعامل قيادة البلاد مع موجة الاحتجاجات غير المتوقعة".

المصدر : وكالات