سفينة شحن تدخل الجانب العماني من مضيق هرمز (الفرنسية)
 
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن بلاده تلقت رسالة من الولايات المتحدة تتعلق بـمضيق هرمز الذي كانت إيران قد هددت بإغلاقه في حال المضي قدما بخطة لفرض حظر نفطي على الجمهورية الإسلامية.
 
وأكد المحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست في مؤتمر صحفي الأحد أنه تم تسليم إيران ثلاث نسخ من الرسالة عبر ثلاث قنوات، الأولى من سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، والثانية من سفيرة سويسرا في طهران، والثالثة عبر الرئيس العراقي جلال الطالباني.
 
وأضاف المتحدث أن طهران تقوم بدراسة الرسالة الأميركية وسترد عليها في حال استدعت الضرورة ذلك، دون أن يتحدث عن تفاصيل وما إذا كانت موجهة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.
 
تسريبات


ويعد هذا التصريح بمثابة تأكيد رسمي إيراني لما نشرته الجمعة الماضي صحيفة نيويورك تايمز الأميركية التي قالت إن واشنطن قامت بالاتصال بإيران بشأن مضيق هرمز واستخدمت قناة سرية لتحذير خامنئي من إغلاق المضيق الذي يمثل المعبر الإستراتيجي للنفط العالمي.
 
مهمانبرست في مؤتمر صحفي سابق في طهران (الفرنسية)
وقالت الصحيفة الأميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تكشف أسماءهم إن البيت الأبيض دخل في اتصال مع المرشد الأعلى، وحذرا من أن إغلاق مضيق هرمز سيدفع بالولايات المتحدة إلى القيام برد.
 
ولم يعط المسؤولون تفاصيل حول القناة السرية المستخدمة، واكتفوا بالإشارة إلى أنها ليست الوسيلة التي تستخدمها عادة واشنطن للاتصال بطهران، أي السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأميركية في إيران منذ قطع العلاقات بين البلدين عام 1980.
 
تسارع
وتأتي هذه التطورات في ظل تسارع إيقاع التوتر بين الغرب والجمهورية الإسلامية التي هددت الشهر الماضي بإغلاق مضيق هرمز إذا اعتمدت الدول الغربية عقوبات على صادراتها النفطية بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
 
وقد ازدادت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة مع تحذيرات ايران المتكررة من وجود قوات بحرية أميركية في الخليج وما أعلنته واشنطن قبل أيام عن تعرض سفنها في الخليج لمضايقات من زوارق حربية إيرانية.
 
كما أعلنت طهران من جانبها السبت الماضي أنها وجهت إلى واشنطن رسالة، تتضمن أدلة على ضلوع أجهزة المخابرات الأميركية في اغتيال عالم نووي الأسبوع الماضي، في حين أكدت واشنطن أنها لن تتهاون مع أي محاولة لإغلاق المضيق الذي يمر فيه ثلث النفط المشحون بحرا، كما ورد على لسان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا.


 
كما وجهت ايران الأحد تحذيرا لدول الخليج العربية، وحثتها على عدم التعويض عن صادراتها النفطية في حال تعرضها لعقوبات غربية جديدة تستهدف صادراتها النفطية بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
 
وقال ممثل إيران لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد علي خطيبي "في حال أعطت الدول النفطية في الخليج الفارسي الضوء الأخضر للتعويض عن النفط الإيراني (في حال فرض عقوبات) وتعاونت مع الدول المغامرة (الغربية) ستكون مسؤولة عن حوادث ستحصل، وبادرتها لن تكون ودية".
 
وأعلن مسؤولون غربيون في الأسابيع الماضية أن الدول النفطية في الخليج، خصوصا السعودية، ستعوض عن النفط الإيراني في حال فرض عقوبات لإقناع الدول الآسيوية خصوصا اليابان وكوريا الجنوبية بتأييد العقوبات الغربية على الصادرات النفطية الإيرانية.

المصدر : وكالات