الصين التي تعد من أكبر مستهلكي النفط تسعى لتأمين حاجاتها منه (الأوروبية-أرشيف)

دانت الصين عقوبات فرضتها واشنطن على إحدى شركاتها لتوريدها مشتقات نفطية إلى إيران التي تواجه حظرا غربيا، فيما تبحث الصين ودولا أخرى  تأمين وارداتها النفطية من دول خليجية في مقدمتها السعودية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان نشرته الليلة الماضية وكالة أنباء الصين الجديدة إن بكين تعارض بقوة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الخميس الماضي على شركة "تشواي تشنرونغ كو".

وأبدت الوزارة استياء بكين الشديد من هذه الخطوة التي قالت إنه لم يكن لها مبرر, وقالت إن فرض عقوبات على شركة صينية بمقتضى قانون داخلي أميركي غير مقبول, ولا يتفق مع روح أو مضمون قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن القضية النووية الإيرانية.

وأضافت الخارجية الصينية أن الصين على غرار دول أخرى تقيم علاقات طبيعية مع إيران في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة.

موقف مشترك
وتعارض الصين بقوة إلى جانب روسيا فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاع الطاقة الإيراني بسبب تصميم طهران على الاستمرار في برنامجها النووي.
 

وتقول الحكومة الأميركية إن الشركة الصينية التي سيحظر عليها العمل في الولايات المتحدة ورّدت مشتقات نفطية إلى إيران بقيمة 500 مليون دولار في الفترة بين يوليو/تموز 2010 ويناير/كانون الثاني 2011.

بيد أن وسائل إعلام صينية نقلت السبت عن الشركة أنها لا تصدر مشتقات نفطية إلى إيران, كما أنها هوّنت من شأن العقوبات الأميركية التي شملت أيضا شركتين من سنغافورة والإمارات.

تأمين النفط
في الأثناء, تسعى الصين إلى تأمين وارداتها من النفط من الخليج العربي في ضوء احتمالات توقف الصادرات الإيرانية.

وبات هناك احتمال لتوقف تلك الصادرات مؤقتا على الأقل مما قد يرفع سعر النفط إلى مستويات قياسية مع تصاعد التوتر بين الإيرانيين والأميركيين في الخليج, وتهديد إيران بغلق مضيق هرمز.

كما تتصاعد الضغوط الغربية لفرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني, وكان الاتحاد الأوروبي توصل مؤخرا إلى اتفاق بهذا الشأن.

وبدأ رئيس الوزراء الصيني ون جياباو السبت جولة خليجية تشمل السعودية –وهي أكبر مزود نفطي للصين- والإمارات وقطر.

وأوردت وسائل إعلام صينية اليوم أن جياباو دعا خلال اجتماعه في الرياض بولي العهد السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إلى تعزيز التعاون بين البلدين في صناعة النفط والغاز, بما في ذلك الاستثمار مباشرة في قطاع النفط السعودي.

وتوصلت شركتا أرامكو السعودية وسينوبيك الصينية أمس إلى اتفاق على بناء مصفاة نفط في مدينة ينبع السعودية على البحر الأحمر بطاقة 400 ألف برميل يوميا, ومن المقرر أن يفتتح المشروع المشترك في 2014.

وكانت الصين أوقفت في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين واردات نفط متعاقد عليها مع إيران بسبب خلاف تجاري, وهو ما دفع بكين إلى

التفكير في مصادر نفط بديلة.

المصدر : وكالات