تحايل أميركي لتمويل المنظمات العربية
آخر تحديث: 2012/1/15 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/15 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/21 هـ

تحايل أميركي لتمويل المنظمات العربية

المؤسسات العربية الممولة أميركيا تترابط لتفادي الرقابة على التمويل (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت برقيات للسفارة الأميركية في القاهرة نشرها موقع ويكيليكس، قيام أميركا بالتحايل على رقابة الحكومات العربية على التمويل الأجنبي بتأسيس منظمات كواجهات في بعض الدول العربية، ثم استخدامها في إعادة تحويل الأموال إلى منظمات مدنية في دول عربية أخرى بغرض التمويه.

وتظهر البرقيات الحديثة، التي نشرها الموقع الذي أسسه الصحفي الأسترالي جوليان أسانج، أن الحكومة الأميركية مارست ضغوطا على النظام السابق في مصر من أجل حماية العديد من المنظمات المدنية الممولة أميركيا في البلد العربي الأكثر سكانا.

فقد ذكرت البرقية، الصادرة بتاريخ 30 أبريل/نيسان 2009 من السفارة الأميركية في مصر وتحمل تصنيف "سري"، أن واحدة من كبرى المنظمات المصرية المدعومة من واشنطن تتلقى تمويلا مستترا عن طريق منظمة في المغرب ممولة هي الأخرى أميركيا.

وأضافت البرقية، التي حملت توقيع السفيرة السابقة بالقاهرة مارجريت سكوبي، أن "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تلقت تمويلا من منظمة مغربية لعقد مؤتمر في القاهرة عن حرية الصحافة في يناير/كانون الثاني 2009".

وسمّت السفيرة المنظمة المغربية بـ(مركز حرية الإعلام) وكشفت أنها ممولة من برنامج مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (ميبي) الذي أطلقه الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 ويخضع للخارجية الأميركية.

وتدلل البرقية المسربة على ترابط المؤسسات الممولة أميركيا في منطقة العالم العربي والتنسيق بينها لتفادي الإشراف الحكومي العربي على التمويل، وأظهرت مثلثا للتعاون الوثيق جمع بين واحدة من أقدم المنظمات المدنية في مصر ودبلوماسيين أجانب وواجهة للتمويل في المغرب.

 المنظمة المصرية لحقوق الإنسان التي يديرها حافظ أبو سعدة هددت بالإغلاق لتلقيها تمويلا (الجزيرة-أرشيف)
ضغط أميركي
ولم تقتصر الوثيقة على ذلك، بل أوردت أن الأمين العام للمنظمة المصرية حافظ أبو سعدة توجه بشكوى للسفارة الأميركية ضد وزارة التضامن الاجتماعي المصرية، بعد أن قالت الوزارة للمنظمة إنه يحق لها قانونا حل المنظمة لتلقيها تمويلا أجنبيا غير مصرح به
.

وأضاف أن السفارة الأميركية وعدته، حسب البرقية، بأنها ستقوم بالضغط على القاهرة على أعلى مستوى، لكن من دون إعلان، وبررت ذلك بأن التدخل علانية قد يأتي بنتائج عكسية، وأوضحت أن السفارة خاطبت وزارة الخارجية المصرية بخصوص رسالة الوزارة.

وقالت البرقية على لسان السفيرة "نعتقد أن الحكومة المصرية على الأرجح لن تخاطر بحدوث غضبة دولية ومحلية ستنتج في حال قيامها بحل المنظمة غير الحكومية، وعليه فإن أميركا عليها أن تتفادى أي تعبيرات عن الرأي في العلانية يمكن أن تغير حسابات الحكومة المصرية".

يأتي هذا الكشف الجديد في وقت تشهد فيه مصر حاليا سجالا حول ولاء منظمات وأفراد المجتمع المدني الذين تدعمهم واشنطن في مصر في فترة ما بعد الثورة وتلقيهم أنواعا من الدعم ماليا كان أم عينيا أم سياسيا.

وتفجر جدل بعد انكشاف عدة لقاءات غير معلنة بين شخصيات اعتبارية مصرية ومسؤولين أجانب تناولت الأوضاع في مصر.

يذكر أن جنديا أميركيا خدم في العراق قد سرب إلى ويكيليكس -الذي يروج للشفافية في السياسة الدولية- بين نوفمبر/تشرين الثاني 2009 ومايو/أيار 2010 وثائق عسكرية أميركية سرية عن حربي العراق وأفغانستان، إضافة إلى 260 ألفا من برقيات وزارة الخارجية الأميركية، شمل بعضها الكثير من الأسرار عن صلات ولقاءات غير معلنة لعرب مع سفارات الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك

التعليقات