واشنطن تتهم طهران بتزويد دمشق بالسلاح (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت الولايات المتحدة إيران بإمداد سوريا بالسلاح لمساعدتها على إخماد الاحتجاجات المستمرة منذ شهور طويلة, وعبرت قبل هذا عن قلقها من وصول سفينة روسية محملة -على الأرجح- بكميات كبيرة من العتاد العسكري إلى أحد الموانئ السورية.

وأشار مسؤول أميركي في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إلى زيارة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء الجنرال قاسم سليماني إلى دمشق في وقت سابق من الشهر الجاري، واعتبرها دليلا على دعم عسكري تقدمه طهران لنظام الرئيس بشار الأسد.

وأضاف المسؤول نفسه أن بلاده واثقة من أن سليماني -المشمول بعقوبات أميركية- استقبله كبار المسؤولين السوريين وعلى رأسهم الأسد, وأن زيارته مرتبطة بدعم إيران لمحاولات الحكومة السورية قمع شعبها.

وتابع أن لدى واشنطن من الأسباب ما يدعوها إلى الاعتقاد بأن إيران تزود القوات السورية بمعدات أمنية وأسلحة, وهو اتهام نفاه الإيرانيون نهاية العام الماضي.

وقال مسؤول أميركي آخر إن زيارة قائد فيلق القدس إلى سوريا تعد أوضح علامة حتى الآن على أن هناك تعاونا مباشرا بين دمشق وطهران يستهدف سحق الاحتجاجات في سوريا التي تفجرت منتصف مارس/آذار الماضي وقتل فيها حتى الآن أكثر من ستة آلاف شخص وفقا للمعارضة السورية.

واتهم ناشطون سوريون مرارا إيران بالمشاركة في قمع احتجاجاتهم إما بشكل مباشر عبر عناصر أمنية إيرانية, أو عبر إمداد دمشق بأدوات القمع ومنها الذخيرة.

ومن أحدث الاتهامات في هذا الإطار ما ورد على لسان المفتش الأول للهيئة المركزية لرئاسة الوزراء ووزارة الدفاع السوريتين محمود سليمان الحاج حمد الذي أكد قبل أيام عقب انشقاقه عن النظام، أن العراق وإيران يدعمان النظام السوري ماليا.

وتحدثت دمشق وطهران قبل أيام عن خطف خمسة إيرانيين في محافظة حمص السورية, ولم يتضح مصيرهم بعد.

السفينة الروسية
من جهة أخرى أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس أن بلادها عبرت لروسيا وقبرص عن قلقها بعد الإعلان عن إبحار سفينة روسية يعتقد بأنها محملة بعشرات الأطنان من العتاد العسكري إلى سوريا.

وكانت قبرص قد أوقفت السفينة لوقت وجيز قبل أن تفرج عنها بعد تعهد طاقمها بالإبحار إلى تركيا بدلا من سوريا, لكن السفينة وصلت لاحقا إلى أحد الموانئ السورية وفق مصدر من الشركة المشغلة.

بدورها أكدت الخارجية التركية وصول السفينة إلى سوريا، مضيفة أن البحرية التركية تحققت وأكدت رسوها في ميناء طرطوس السوري.

وأوضحت قبرص -العضو في الاتحاد الأوروبي والتي تتمتع بعلاقات قوية مع موسكو- أنها كانت ملزمة بالسماح للسفينة بالإبحار.

وقال مسؤول قبرصي لرويترز "إن لم نسمح لها بالإبحار بعدما غيرت وجهتها، فبإمكان الشركة التعامل على أساس الاحتجاز غير القانوني للسفينة"، مشيرا إلى أنه كان على متنها أربع حاويات تحمل رصاصا.

وكشفت وسائل إعلام روسية أن السفينة يمكن أن تنقل حتى ستين طنا من الأسلحة والعتاد العسكري الذي أرسلته وكالة "روس أوبورون إكسبورت" الروسية الرسمية لتصدير الأسلحة.

المصدر : وكالات