رغم عدم التعهد بدعم ملموس لإيران، ترحيب حار بنجاد في أميركا الجنوبية (الفرنسية)

يختتم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الجمعة جولته في أميركا اللاتينية التي شملت أربع دول سمع خلالها الكثير من عبارات التأييد من حلفاء له، لكنها لم تتمخض عن مساعدات ملموسة لبلاده على تخفيف أثر العقوبات التي فرضها عليها الغرب بسبب برنامجها النووي.  

ودافع أبرز رؤساء أميركا اللاتينية اليساريين بقيادة رئيس فنزويلا هوغو شافيز عن حق إيران في تطوير الطاقة النووية، وهاجموا الإجراءات الصارمة التي تفرضها واشنطن على طهران.

لكن، ورغم أنهم أغدقوا الثناء على أحمدي نجاد واستعرضوا مسوغاتهم "المناهضة للإمبريالية" قدم الحلفاء الاشتراكيون القليل من المؤشرات على أنهم قد يساعدون إيران على التخفيف من أثر العقوبات سواء بالأموال أو الوقود.

والنتائج المحدودة التي حققها من خلال جولته التي شملت فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا والإكوادور، تعزز الرأي القائل بأن إيران تحتاج إلى الاعتماد على دول ذات ثقل دبلوماسي مثل الصين وروسيا لمساعدتها على الإفلات من العقوبات التي تهدد للمرة الأولى عائداتها النفطية.

وحصل أحمدي نجاد على أحر استقبال من شافيز الذي سخر من اتهامات بأن إيران تطور سلاحا نوويا، ثم زار الرئيس الإيراني بعد ذلك كلا من رئيس نيكاراغوا دانييل أورتيغا والرئيس الكوبي راؤول كاسترو ورئيس الإكوادور رافائيل كوريّا.

وحين سئل أحمدي نجاد مباشرة عن كيفية مواجهة بلاده الحصار الاقتصادي المتصاعد، تجنب الرئيس الإيراني الدخول إلى التفاصيل ولجأ إلى العبارات البلاغية اليسارية التي يستخدمها مضيفوه.

وقال في مؤتمر صحفي بالإكوادور "المشكلة ليست في المسألة النووية، المشكلة تكمن في استقلال وتقدم الشعوب الحرة. القوى المهيمنة والمسيطرة لن تسمح بتقدم وتطور الأمم المستقلة".

وعلى خلاف جولة الرئيس الإيراني السابقة بأميركا اللاتينية، لم تتضمن جولته الحالية البرازيل هذه المرة بعد أن نأت حكومتها الجديدة بنفسها عن طهران.

وفي كوبا استغرقت زيارة نجادي 24 ساعة التقى خلالها الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو ساعتين حيث ناقشا ما يجري في العالم. ووصف نجاد الزعيم الكوبي بأنه في صحة جيدة وعلى وعي تام.

واستمر كاسترو، رغم المرض، في كتابة المقالات حول الأحداث العالمية. وظل أحد المحاور الرئيسية بكتاباته الأخيرة التحذير من أن أميركا وإسرائيل تندفعان في صراع ضد إيران ربما يقود إلى "أرماجيدون" (المعركة الأخيرة بالتاريخ) نووية.

وقال المسؤولون الإيرانيون العام الماضي إنهم يرحبون بدعم كاسترو لبلادهم لكنهم لا يشاركونه اهتماماته الرؤيوية، قائلين إن الغرب لا يجرؤ على الهجوم على إيران.

وكان نجاد قد بدأ زيارته إلى أميركا الجنوبية بعد فترة قصيرة من فرض واشنطن عقوبات أكثر تشددا ضد بلاده حول برنامجها النووي.

المصدر : وكالات