إطلاق المعتقلين السياسيين مهد لعودة العلاقات بالغرب (الفرنسية)

رحبت أميركا والاتحاد الأوروبي بإفراج ميانمار عن 651 معتقلا سياسيا اليوم الجمعة، وأبدت استعدادها لتبادل التمثيل الدبلوماسي مما يشير إلى بدء صفحة جديدة في علاقات هذه الدولة مع الدول الغربية بعد سنوات من العداء.

وأبدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سعادتها بالخطوة، وقالت إن بلادها مستعدة لبدء تبادل السفراء بشكل كامل مع ميانمار سعيا منها لزيادة الإصلاحات من جانب الحكومة المدنية الجديدة في البلاد.

وأضافت كلينتون وهي تعلن رفع التمثيل الدبلوماسي "هذا يوم مهم لكل أبناء شعب بورما/ميانمار".

من جانبها رحبت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وأضافت -في بيان- أنها خطوة شجاعة تؤكد على مسار الإصلاح الذي ما زالت تختاره حكومة ميانمار.

وأفرجت ميانمار اليوم عن نشطاء سياسيين بارزين وقادة انتفاضات ديمقراطية ورئيس وزراء سابق وقادة أقليات عرقية وصحفيين، ضمن القرار الذي شمل الإفراج عن 651 معتقلا سياسيا والسماح لهم بالمشاركة في بناء الأمة.



ممثل متمردي الكارين مع مسؤولي حكومة ميانمار أثناء اتفاق وقف النار (الفرنسية)
تودد للغرب
ويعتقد أن قرار الإفراج يأتي استجابة لسلسلة التغيرات التي يطالب بها الغرب بالبلاد، كبدء حوار مع زعيم المعارضة أونغ سان سو كي، وإضفاء الشرعية على النقابات العمالية، وذلك بعد التوقيع على وقف إطلاق النار مع المتمردين الكارين.

ومن المرجح أن تكون هذه الخطوة بمثابة إلقاء للكرة في ملعب الغرب ليرفع العقوبات الاقتصادية المرهقة عن ميانمار، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها قد يتخذون موقف الانتظار والترقب لمعرفة ما إذا كانت الحكومة صادقة في هدنتها مع مختلف الجماعات المتمردة العرقية، وكذلك مضيها قدما في إجراء انتخابات تظهر حرة ونزيهة في أبريل/ نيسان المقبل.

وسبق قرار الإفراج عن المعتقلين، توقيع ميانمار أمس الخميس على اتفاق لوقف إطلاق النار مع متمردين من الكارين -الذين يمثلون أقلية عرقية- في محاولة لإنهاء واحدة من أطول الصراعات في العالم.

وقد اتفقت الحكومة مع اتحاد كارين الوطني على 11 نقطة من حيث المبدأ، ووقعت اتفاقين لإنهاء القتال بين الجيش وجيش كارين الوطني للتحرير وبدء حوار للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع القائم منذ 62 عاما.

المصدر : وكالات