كارتر التقى رئيس المجلس العسكري المصري بعد مشاركته في مراقبة الانتخابات
(الفرنسية-أرشيف)

أبدى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بعد لقائه أعضاء من المجلس العسكري الحاكم في مصر شكوكه حيال استعداد المجلس لتسليم السلطة للمدنيين بالكامل، حسب تصريحات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز.

وحضر كارتر (87 عاما) إلى القاهرة بصحبة عدد من الناشطين الحقوقيين لمراقبة الجولة الأخيرة من أول انتخابات تشريعية بمصر بعد إسقاط رئيسها حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

وأعرب كارتر للصحيفة بعد لقائه برئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوي عن اعتقاده بأن "السيطرة المدنية الكاملة (على السلطة) أمر مبالغ فيه".

وأوضح الرئيس الأميركي الأسبق أنه "لا يعتقد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيسلم المسؤولية لحكومة مدنية"، مضيفا أن هذا الأخير سيحتفظ لنفسه "ببعض الامتيازات وسيقوم بحمايتها"، حسبما نقلت الصحيفة الأميركية.

ومعلوم أن حجم السلطة التي سيحصل عليها البرلمان الجديد والهيئات الدستورية من العسكريين بات موضوعا ملحا مع تأكيد المراقبين الأجانب وبينهم كارتر على نزاهة الانتخابات.

ونقلت نيويورك تايمز عن كارتر قوله إنه حث المشير طنطاوي في لقائهما على إيجاد حلول للنزاعات المتوقعة بشأن حجم السلطة والامتيازات التي ستمنح للعسكريين. وقال إن الإجابة على السؤال الأساسي بهذا الصدد "لم تتضح بعد".

وذكر كارتر أن الحكام العسكريين شددوا في اللقاء على أن "اتفاقا متناغما" سيتم التوصل إليه بين العسكريين والمدنيين المنتخبين.

وأضاف "عندما قلت: لنفترض أن تباعدا في وجهات النظر حصل, كيف يمكن حله. هذا الأمر بقي موضع حيرة".

ونقلت الصحيفة عن كارتر قوله إنه متفائل حيال حصيلة مفاوضاته وبأنها يمكن أن تكون قفزة هامة باتجاه ديمقراطية مدنية. وقال "أعتقد أنه أمر محتوم, ولا أظن أنه سيكون من المضر أن يحتفظ العسكريون ببعض الوضعيات الخاصة".

المصدر : رويترز