نفت الولايات المتحدة بشكل قاطع أي علاقة لها بمقتل مسؤول في منشأة نطنز النووية الإيرانية بقنبلة ألصقها مجهولون بسيارته، وذلك عقب اتهام طهران لإسرائيل وأميركا باغتياله، في حين حثت إيران مجلس الأمن الدولي على إدانة الحادث.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني "أود أن أنفي بشكل قاطع ضلوع الولايات المتحدة في أي نوع من أعمال العنف داخل إيران".

وأضافت "نحن نعتقد أنه يجب أن يكون هناك تفاهم بين إيران وجيرانها والمجتمع الدولي، يوجد سبيل إلى الأمام يمكنها من خلاله وقف سلوكها الاستفزازي وسعيها من أجل امتلاك أسلحة نووية والعودة إلى المجتمع الدولي".

وفي تصريح صحفي قال تومي فيوتر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض "لا علاقة للولايات المتحدة على الإطلاق بهذا العمل، وندين بشدة كل أعمال العنف بما فيها أعمال العنف المماثلة".

وفي إسرائيل، كتب الجنرال يواف مردخاي وهو متحدث باسم الجيش الإسرائيلي على صفحته الرسمية على موقع الفيسبوك "لا أعرف من انتقم من العالم الإيراني، إلا أنني لا أذرف أي دمعة عليه".

وفي خامس هجوم يقع نهارا ويستهدف خبراء تقنيين إيرانيين خلال عامين ألصق رجل يستقل دراجة نارية قنبلة مزودة بمغناطيس بسيارة العالم الإيراني مصطفى أحمدي روشان (32 عاما) لدى سيره بأحد شوارع طهران مما أسفر عن مقتله وراكب آخر معه.

هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم (الجزيرة)
طلب الإدانة
بدورها حثت إيران مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء على إدانة أحدث هجوم ضمن سلسلة من الاغتيالات لعلماء نوويين إيرانيين وصفتها بأنها "بشعة وغير إنسانية وأعمال إرهاب إجرامية".

 

وناشد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي مجلس الأمن وبان كي مون "إدانة الأعمال الإرهابية غير الإنسانية بأقوى العبارات الممكنة واتخاذ خطوات فعالة نحو القضاء على الإرهاب بكافة صوره ومظاهره".

 

وقال خزاعي "أي شكل من أشكال الضغط السياسي أو الاقتصادي أو الهجمات الإرهابية التي تستهدف العلماء النوويين الإيرانيين لا يمكن أن تمنع أمتنا من ممارسة حقها" في مواصلة برنامجها النووي.

 

ولم تلتفت الأمم المتحدة لمطالب إيرانية سابقة بإدانة عمليات اغتيال مماثلة، وأبلغ المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي الصحفيين في وقت سابق الأربعاء أن المنظمة الدولية على علم بالتقارير الصادرة من طهران لكن ليس لديها أي تعليق فوري.

 

غير أن كريستوف هاينز المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن الإعدامات خارج نطاق القضاء قال في بيان له إن الاغتيال الذي وقع يوم الأربعاء يعكس "اتجاها يبعث على القلق من الإعدامات خارج نطاق القضاء للعلماء النوويين في إيران".

 

وأضاف هاينز "هذه الاغتيالات مخالفة للقانون وتجب إدانتها وعلى السلطات الإيرانية عبء التحقيق فيما حدث والكشف عن الأدلة ومحاسبة الجناة".

 

حزب الله أدان اغتيال العالم النووي الإيراني واتهم إسرائيل بالوقوف وراء العملية، واعتبر أن الاغتيال يأتي في ظل هجمة إعلامية غربية تهدف لتشويه صورة المشروع النووي الإيراني
حزب الله يدين
من جانبه، أدان حزب الله اللبناني مساء أمس الأربعاء اغتيال العالم النووي الإيراني مصطفى أحمدي روشن في طهران.

 

واتهم الحزب في بيان له إسرائيل بأنها تقف وراء عملية الاغتيال، وقال "يضرب الإرهاب الصهيوني مرة أخرى مستهدفا نخبة العقول الإيرانية العاملة في مجال الطاقة النووية، في محاولة لعرقلة التقدم العلمي الذي حققته الجمهورية الإسلامية في هذا المجال".

 

وأضاف حزب الله أن "اغتيال العالم الشهيد مصطفى روشن في العاصمة الإيرانية طهران جريمة إرهابية بكل معنى الكلمة، تستهدف طاقة علمية كبيرة تساهم في تقدم إيران وتطورها، وتشكل جزءا من مشروع تعزيز الاستقلال العلمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

 

وأشار إلى أن عملية الاغتيال تأتي في ظل الهجمة الإعلامية الغربية الهادفة إلى تشويه صورة المشروع النووي الإيراني واتهامه بالعسكرة، رغم كل الأدلة التي تقدمها إيران على سلمية برنامجها النووي، وعلى أهدافه العلمية والصناعية المدنية البحتة.

المصدر : الجزيرة + وكالات