الهجوم على مسجد في جنوب نيجيريا أثار مخاوف من اندلاع صراع طائفي في البلاد (الفرنسية) 

قتل أمس الثلاثاء 13 نيجيريا في هجومين منفصلين استهدفا مسجدا وحانة في جنوب وشمال البلاد على التوالي، في حين اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء مع وزير خارجية نيجيريا، إثر إعراب المنظمة الدولية عن قلقها من موجة العنف الطائفي والإثني التي تعصف بهذا البلد.

ويتخوف المراقبون من أن يؤدي تكرار الحوادث الطائفية في نيجيريا إلى انزلاق أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، إلى صراع طائفي.

وهاجم أشخاص الثلاثاء وأحرقوا قسما من المسجد المركزي في مدينة بنين، حيث قتل خمسة أشخاص على الأقل ونزح عشرة آلاف منذ الاثنين جراء أعمال عنف استهدفت مسلمين، وفق الصليب الأحمر المحلي.

وهذه هي موجة العنف الأولى التي تستهدف المسلمين في جنوب نيجيريا ذي الأغلبية المسيحية منذ تصاعد وتيرة الهجمات التي استهدفت مسيحيين في الشمال ذي الأغلبية المسلمة في الأسبوعين الأخيرين، ونسبت المسؤولية عن جزء منها إلى جماعة بوكو حرام.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في الشرطة قوله إن شخصا على الأقل قتل وجرح آخرون في الهجوم على المسجد، مشيرا إلى أن شبابا انتهزوا فرصة الاحتجاجات ضد إلغاء الدعم الحكومي على الوقود لينفذوا هجمات ضد المسلمين.

واقتحم نحو 25 شخصا المسجد وأضرموا النار فيه إلى جانب مدرسة لتحفيظ القرآن بجواره.

ولم يعلن المصدر ما إذا كانت أي جماعة قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، فيما قال جو أوبي من حركة الشباب من أجل السلام إن هجوم اليوم يمثل فشلا ذريعا للشرطة التي تعلم مسبقا أن المسجد كان هدفا محتملا للهجوم.

الإضراب العام ضد ارتفاع الأسعار الوقود مستمر حتى إعادة الدعم الحكومي (الفرنسية)
هجوم على حانة
وأودت الهجمات على أماكن العبادة في نيجيريا بحياة خمسين شخصا على الأقل منذ عيد الميلاد عندما استهدفت موجة تفجيرات منسقة الكنائس في جميع أنحاء البلاد. أسفرت عن أكثر من 80 قتيلا.

في غضون قال قائد في الشرطة إن ثمانية أشخاص قتلوا بينهم أربعة عناصر من الشرطة بعدما أطلق مسلحون يشتبه بأنهم أعضاء في جماعة بوكو حرام النار على حانة في قرية بوتيكسوم في ولاية يوبي شمال شرق نيجيريا التي أعلنت فيها حالة الطوارئ اعتبارا من 31 يناير/كانون الثاني.

وتعد مدينة بوتيسكوم أحد معاقل جماعة بوكو حرام ومسرحا لاعتداءات تطال المسيحيين منذ أسابيع عدة.

يأتي هذا الهجوم بعد يوم من مقتل ثلاثة أشخاص في مدينة مايدوجوري بشمال شرق نيجيريا.

هذه الحوادث ذات البعد الطائفي والإثني دفعت بالرئيس النيجيري غودلاك جوناثان بعقد لقاء أبوجا مع كبار المسؤولين الأمنيين في البلاد.

بان بحث مع وزير خارجية نيجيريا التطورات الأخيرة والحوادث الطائفية والإثنية في البلاد (الفرنسية)

قلق أممي
وقد أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من هذه الموجة من العنف الطائفي والإثني، حيث اجتمع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء مع وزير خارجية نيجيريا أولوغبينغا أشيرو.

وعقد اللقاء بين بان وأشيرو عقب نشر الأمم المتحدة تقريرا ألمح إلى وجود علاقات بين جماعة بوكو حرام المتهمة بالوقوف وراء هذه الهجمات وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان كي مون إن الأمين العام ناقش مع وزير الخارجية التطورات الأخيرة في نيجيريا إضافة إلى التحقيق في التفجير الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في هذا البلد في أبوجا في أغسطس/آب عن مقتل 25 شخصا، حسب حصيلة للمنظمة الدولية

وتتزامن هذه الحوادث الطائفية في هذا البلد المقسم بين المسلمين الذين يشكلون الأكثرية في الشمال، والمسيحيين الذين يعيشون خصوصا في الجنوب، مع الإضراب العام المفتوح الذي ترافقه تظاهرات حاشدة احتجاجا على إلغاء الدعم الحكومي للوقود ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

وقتل ستة أشخاص على الأقل الاثنين في مواجهات كانت عنيفة أحديانا بين قوات الأمن ومتظاهرين. فيما تحدث قائد الشرطة النيجيرية عن مقتل ثلاثة أشخاص، ودعا المضربين إلى تنبي سلوك سلمي.

وأثار الرئيس جوناثان غضب النقابات مع إعلانه في الأول من يناير/كانون الثاني وقف دعم المحروقات بهدف توفير ثمانية مليارات دولار.

وإذا كان الإضراب أدى إلى توقف القسم الأكبر من النشاط في كبرى المدن، فهو لم يؤثر على إنتاج النفط البالغ 2,4 مليون برميل يوميا، كما اكد مسؤولون في القطاع النفطي.

المصدر : وكالات