حكومة إسرائيل حطمت جميع أرقامها القياسية المتعلقة بالبناء الاستيطاني في 2011 (الجزيرة)

كشفت منظمة إسرائيلية معنية بمراقبة البناء الاستيطاني اليوم الثلاثاء أن حكومة إسرائيل حطمت جميع أرقامها القياسية المتعلقة بالبناء الاستيطاني في 2011 مما يقلص من احتمالات إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة الغربية المحتلة
.

وأظهر التقرير السنوي لمنظمة "السلام الآن" الإسرائيلية بشأن البناء في القدس الشرقية العربية والضفة الغربية أنه على الرغم من الدعوات الدولية لوقف البناء يجري بناء الآلاف من المنازل الجديدة.

وقالت المنظمة إن إسرائيل بدأت خلال عام 2011 بناء 1850 وحدة سكنية في الضفة الغربية بزيادة 19% عن 2010، مضيفة أن وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت مناقصات لبناء 1577 وحدة سكنية أخرى.

وأكدت أن هذه الأرقام لا تشمل القدس الشرقية التي شهدت العام الماضي أعلى معدل في خطط البناء منذ عشر سنوات، موضحة أن هناك نحو 6350 وحدة في "المناطق اليهودية في القدس الشرقية" مرت عبر المراحل المختلفة للموافقة.

وكشفت المنظمة أن الحكومة الإسرائيلية بدأت العام الماضي أيضا إجراءات تقنين أوضاع 11 نقطة استيطانية غير مرخصة تضم 680 مبنى مقاما على أطراف مستوطنات مرخصة.

وقال رئيس المنظمة ياريف أوبنهايمر "في عام 2011 حطم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأرقام القياسية لحكومته فيما يتعلق بالبناء وحولها إلى سنة خصبة للغاية للمستوطنين وسنة كئيبة للغاية لمواطني إسرائيل"، وأضاف "وفقا للمعدل الحالي للبناء سنفقد الفرصة للتوصل لحل يقوم على وجود دولتين".

وتعليقا على التقرير، قال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الحكومة الحالية تعرضت لانتقادات من قادة المستوطنين لأن فترتها شهدت تراجعا في النشاط الاستيطاني عن الحكومة السابقة.

ودافع عن حكومته بالتأكيد أن نتنياهو أكد أكثر من مرة أنه مستعد لاستئناف محادثات السلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس دون شروط مسبقة. وقال "سيتم بحث وضع المستوطنات في نهاية المطاف في محادثات السلام".

وكان عباس قد علق محادثات السلام المباشرة مع إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2010 بعدما رفض نتنياهو مد فترة وقف النشاط الاستيطاني، والتقى المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون هذا الشهر في الأردن للمرة الأولى منذ ما يزيد على عام لكن دون إحراز أي تقدم.

ومنذ استيلاء إسرائيل على الضفة الغربية، التي يقطنها نحو 2.6 مليون فلسطيني، استوطن حوالي نصف مليون يهودي في المنطقة.

وتعتبر إسرائيل القدس، بما فيها القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية، عاصمتها "الأبدية" والموحدة، وهي الخطوة التي لا يعترف بها المجتمع الدولي.

تقرير للجامعة العربية حذر من تدفق المال من أوروبا وأميركا للمستوطنات (الجزيرة-أرشيف)
تحذير عربي
من ناحية أخرى، حذرت جامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء من استمرار تدفق المال القادم من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية والموجه لمنظمات إسرائيلية متطرفة تعمل على تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والجولان السوري المحتل
.

ووفق تقرير لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة نشر اليوم، فإن منظمات عديدة تنشط في الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وعدد آخر من الدول الأوروبية لغرض جمع التبرعات لصالح المنظمات اليهودية المتطرفة المشرفة على عدد من المشاريع الاستيطانية في القدس وغيرها.

وشدد التقرير على أن ما تقوم به المنظمات من جمع أموال لغرض دعم الاستيطان والمنظمات المتطرفة التي تنتهك القانون الدولي أمر مناف للقانون الدولي، لأن تغيير معالم المناطق المحتلة وطرد سكانها أمر مرفوض في القانون الدولي واتفاقات جنيف.

وأفاد التقرير بأن المنظمات التي تجمع التبرعات لصالح المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة تتمتع بمزايا وإعفاءات ضريبية في دول بالاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات