جانب من لقاء جمع مسؤولي الاتحاد الأوروبي وإيران بجنيف العام الماضي (رويترز) 

أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد أنه يتوقع التوصل إلى قرار بشأن توسيع نطاق العقوبات على إيران بحلول نهاية يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية للاتحاد مايكل مان في رسالة إلكترونية لإحدى الوكالات "نتوقع أن يكون القرار جاهزا بحلول الاجتماع القادم لمجلس الشؤون الخارجية في 30 يناير على أقصى تقدير".

ويأتي هذا التطور بعد يوم فقط من إعلان السفير الإيراني في ألمانيا عن عزم طهران توجيه رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، لبدء جولة جديدة من المحادثات بينها وبين مجموعة الست (الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا) في المستقبل القريب.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن السفير علي رضا شيخ عطار أمس السبت، أن مرحلة جديدة من المحادثات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الست ستبدأ بعد رسالة سيرسلها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى المفوضة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ليتم بعدها تنظيم شكل وإطار المحادثات.

الرئيس أوباما وقّع أمس قانونا جديدا بتشديد العقوبات على إيران (رويترز)
محادثات قيد الدراسة
وأوضح شيخ عطار أن المحادثات في هذا المجال قيد الدراسة، وقال "لقد تم القيام بمكاتبات، ومن المقرر القيام بمكاتبة أخرى من جانبنا، وبعدها يتم الإعداد للقاءات".

يشار إلى أن مجموعة الست قد اختتمت محادثات مع إيران في إسطنبول في يناير/كانون الثاني 2011 دون التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويتزامن هذا التطور في موقف الاتحاد الأوروبي مع توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم أمس قانونا لتمويل وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، يتضمن عقوبات جديدة على المؤسسات المالية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني.

وقد رفضت إيران هذه الخطوة، ووصفها رئيس الغرفة التجارية الإيرانية محمد نهونديان بأنها "خطوة غير مبررة.. وأن مثل هذه العقوبات ستكون لها عواقب على الطرف الآخر".

وأضاف -وفقا لما نقلته وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء اليوم الأحد- أن "الأمة الإيرانية والمنخرطين في أنشطة تجارية واقتصادية سيجدون بدائل أخرى".

تضييق الخناق
ويهدف قانون العقوبات الأميركية الجديد -حسب مسؤولين أميركيين- إلى تقليل الإيرادات النفطية الإيرانية، لكنه يعطي الرئيس الأميركي سلطات لتعليق العقوبات عند الضرورة.

ويرى مراقبون أن من شأن فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني تضييق الخناق وتصعيب الحصول على مدفوعات للصادرات خاصة النفط، وهو قطاع حيوي بالنسبة للعملة الصعبة في إيران.

غير أن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون أن العقوبات التي تفرضها الدول الأجنبية على بلادهم ليس لها أثر على اقتصاد البلاد، وهو ما أشار إليه رئيس الغرفة التجارية الذي قال إن هذه العقوبات رفعت من كلفة المعاملات التجارية والاقتصادية، لكنها لم تتمكن من تغيير ما سماه "السلوك السياسي الإيراني".

وتمكنت واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي من فرض أربع مجموعات من العقوبات -عبر الأمم المتحدة- على طهران بسبب البرنامج النووي الإيراني، كما فرضت إجراءات من جانب واحد أبعدت الاستثمارات الغربية من قطاع النفط الإيراني.

المصدر : وكالات