اليهود المتشددون ينادون بفصل تام بين الرجال والنساء بالأماكن العامة (الفرنسية)

في جو من التوتر بين أوساط المتدينين والعلمانيين في إسرائيل, تظاهر مئات اليهود المتشددين مساء السبت في معقلهم ميا شياريم بالقدس ضد وسائل الإعلام التي يقولون إنها "عدائية" ضدهم.

وقد استهدفت المظاهرة في البداية الاحتجاج على سجن عضو من جماعة المتشددين اليهود في ميا شاريم متهم بالوقوف وراء هجمات على مكتبة في حي يوصف بأنه "ليبرالي جدا" من جانب فئة من المتشددين.

وتحول الاحتجاج بعد ذلك إلى مناسبة للتنديد بـ"الدعوات إلى الكراهية" من وسائل الإعلام ضد جماعة "حريديم" أو اليهودية الحريدية (وتعني بالعبرية "التقي" أو الذي "يخاف الله") وهم يهود متشددون لديهم قراءة متشددة لليهودية وينادون خصوصا بفصل تام للرجال والنساء في الأماكن العامة.

وكان التمييز ضد النساء الذي ينادي به بعض اليهود المتشددين تحول خلال الأيام الماضية إلى تبادل للاتهامات وأحيانا إلى أعمال عنف في مدينة "بيت شيميش" قرب القدس حيث تعيش أعداد كبيرة من الجماعة اليهودية المتشددة.

وعرضت قنوات التلفزيون مشاهد تظهر يهوديا متشددا من بيت شيميش يبصق على امرأة وآخرين يشتمون تلميذة في الثامنة من عمرها.

نتنياهو طالب بإيقاف أعمال التمييز والعنف من المتشددين بحق النساء (الفرنسية-أرشيف)
ووفق وسائل الإعلام فإن هذه الحوادث تندرج في سياق حملة لليهود المتشددين ضد وجود النساء بالأماكن العامة.

ومن المقرر تسيير مظاهرات اليوم الأحد بالقدس ومدن أخرى ضد "التمييز الجنسي" في الحياة اليومية خصوصا داخل حافلات النقل العام.

ونقلت وسائل الاعلام الأسابيع الأخيرة أنباء عن هجمات لفظية وجسدية بحق نساء وتوترات ناجمة عن رفض البعض الجلوس في مؤخر الحافلات كما يطالب بعض المتشددين.

وتتم ممارسة التمييز في بعض خطوط النقل العام التي يرتادها المتشددون اليهود منذ نهاية الثمانينات، إلا أن المواقف العلنية التي اتخذتها نساء من بينهن من ينتمين إلى جماعات اليهود المتشددين ضد هذه الممارسات والتي نقلتها وسائل الإعلام أثارت تعاطفا لدى الرأي العام.

وأثارت أعمال التمييز بحق النساء من جانب فئة من المتشددين اليهود تعاطفا شعبيا كبيرا في إسرائيل بعد سلسلة حوادث أرغمت القادة السياسيين على القيام بخطوات, من بينها تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإيقاف أعمال التمييز والعنف من المتشددين بحق النساء، وإشارته إلى أن إسرائيل دولة "ديموقراطية، غربية وليبرالية".

المصدر : الفرنسية