التحضيرات مستمرة في موقع البرجين لتدشين الاحتفال بإنشاء الحديقة على أنقاضهما (الفرنسية)


تشهد مدينة نيويورك الأحد القادم مراسم افتتاح حديقة النصب التذكاري الوطني الذي أقيم إحياء لذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وعددهم حوالي ثلاثة آلاف شخص، وكذلك ضحايا هجوم سابق وقع عام 1993، وذلك في وقت تعيش فيه المدينة إجراءات أمنية مشددة في ضوء معلومات استخبارية عن هجمات "إرهابية" محتملة.

 

ويتوقع أن يحضر الرئيس الأميركي باراك أوباما هذه المراسم، التي تقام في الذكرى العاشرة للهجمات التي استهدفت برجي التجارة العالمية.

 

وداخل الحديقة، ينحدر شلالان كبيران من المياه على الجدران داخل حوضين، وتختفي المياه في كل حوض داخل فجوة في المنتصف.

 

وقال المهندس المعماري، مايكل أراد، إنه يريد من الزائرين أن يتذكروا خرير المياه الجارية، وأضاف: "التصميم -بخلاف معظم الأماكن في نيويورك- يمثل حالة الفراغ  والعدم، لكنه فراغ يحمل معاني كثيرة، تماما مثل لحظة الصمت التي تزخر بالأهداف".

 

ويحيط بالحوضين -الذين أقيما في نفس موقع البرجين اللذين كانا يتكونان من 110 طوابق- المئات من أشجار البلوط الأبيض، التي سيتخلل صوت حفيفها لحظة الصمت.

وتم نقش أسماء الأشخاص الـ2983 الذين قتلوا في الهجمات، والستة الذين قتلوا في الانفجار الذي وقع في فبراير/شباط على ألواح من البرونز، تحيط بالجدران الخارجية  للحوضين.

وبلغت كلفة النصب التذكاري أكثر من 700 مليون دولار، وسيتطلب 60 مليون دولار سنويا للحفاظ عليه، لذا يعتقد أنه واحد من أكثر النصب التذكارية كلفة في العالم.

وسيجري افتتاح النصب التذكاري للجمهور أول مرة يوم الاثنين المقبل، فيما سيجري افتتاح متحف في المكان نفسه يعرض آلاف القطع الفنية المتعلقة بأحداث 11 أيلول/سبتمبر بعد ذلك بعام.

يأتي ذلك ضمن فعاليات أميركية لإحياء ذكرى الهجمات التي استهدفت رمزي القوة المالية والعسكرية  الأمريكية -برجا مركز التجارة العالمي والبنتاجون- حيث أصاب الهجوم الأخير في واشنطن جزءا من مبنى البنتاغون، كما تحطمت طائرة في مدينة شانكسفيل في ولاية بنسيلفانيا.

أحداث البرجين تركت آثارا عميقة في الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
تشديد الإجراءات

يأتي ذلك فيما دفعت نيويورك بقوات إضافية من الشرطة إلى مرافق المدينة الحيوية كالأنفاق والجسور، في ضوء معلومات استخبارية، وُصفت بالموثوقة لكن غير المؤكدة، تحدثت عن هجماتٍ محتملة في الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

 

وقال عمدة نيويورك مايكل بلومبيرغ البارحة إن الشرطة نشرت تعزيزات إضافية "بعضها سترونه وبعضها لن تروه"، مع التشديد على عدم وجود أي تأكيد لهذا الخطر المحتمل.

 

ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم حديثهم عن مؤشراتٍ على هجمات محتملة تخص أساسا نيويورك وواشنطن، لكنها تبقى غير مؤكدة.

 

وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما أطلِع صباح أمس على إيجاز عن معلوماتٍ محددة وذات مصداقية تخص هجمات محتملة، لكنها غير مؤكدة.

 

كما أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) أمس رفع التأهب في القواعد العسكرية داخل وخارج أميركا، وقالت إن الأمر ليس ناتجا عن تهديد محدد.

 

وذكرت وزارة الأمن القومي الأسبوع الماضي أن لا وجود لمعلومات ذات مصداقية عن تخطيط القاعدة لعمليات في الذكرى العاشرة للهجمات، وذكّرت بأن هناك دائما تقارير عن تهديدات تسبق التواريخ المهمة كـ11 سبتمبر/أيلول.

 

وفي هذا الإطار أيضا، دعت بريطانيا في بيان وزارة الخارجية اليوم الجمعة رعاياها المقيمين في الولايات المتحدة إلى توخي الحيطة والحذر، قبل حلول الذكرى العاشرة لهجمات سبتمبر.

 

وقد انتهز الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فرصة اقتراب هذه الذكرى ليجدد دعوته لإبرام معاهدة دولية لمكافحة الإرهاب، التي أحبطت وسط خلافات حول تعريف الإرهاب.

وقال بان في إفادة صحفية أثناء زيارة لأستراليا قبل يومين من الهجمات: "هدفنا هو معاهدة شاملة تتعامل مع الإرهاب الدولي كله". واستطرد: "للأسف هذا لم يحدث، حتى اليوم كان هناك خلاف بين بعض الدول الأعضاء".

مطالبات دولية مستمرة بإغلاق سجن غوانتانامو الذي أقيم إثر أحداث سبتمبر (رويترز-أرشيف)
إدانة أوروبية لغوانتانامو
وفي سياق متصل، اعتبرت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد  الأوروبي سيسيليا مالمستروم اليوم الجمعة أن عدم إغلاق الولايات المتحدة معسكر غوانتانامو بعد "أمر مخز".

وقالت مالمستروم للصحفيين في بروكسل إن "رأي الاتحاد الأوروبي بجميع مؤسساته ودوله الأعضاء تم إعلانه عدة مرات في اتصالاتنا مع الأميركيين".

وأضافت: "من المخزي أنه ما زال مفتوحا، وأن الأشخاص لم يواجهوا محاكمة  قانونية، ونواصل تذكير أصدقائنا الأميركيين بأنه يتعين إغلاقه".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تعهد بعد أيام من توليه المنصب، في يناير/كانون الثاني 2009، بإغلاق قاعدة غوانتانامو، وحدد بنفسه عاما واحدا كموعد نهائي لذلك، لكنه لم يف بوعده.

المصدر : وكالات