فوز الفلسطينيين برئاسة التجمع يأتي في ضوء حملتهم للحصول على الاعتراف بدولتهم (رويترز-أرشيف) 

طه يوسف حسن-جنيف

على أبواب مرحلة جديدة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني، وتمهيدا لاقتراح إعلان دولة فلسطين في سبتمبر/أيلول الحالي خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حقق وفد المهندسين الفلسطينيين المشارك في مؤتمر الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية نصرا كبيرا بالفوز برئاسة أكبر تجمع هندسي عالمي، وهذا يمثل اعترافا من مهندسي العالم بدولة فلسطين.

فقد انتخب الفلسطيني المهندس مروان عبد الحميد رئيسا للفدرالية الدولية للمهندسين أمس الخميس، أثناء مؤتمر المهندسين العالمي بقصر المؤتمرات بجنيف، الذي بدأت فعالياته يوم السبت الماضي تحت شعار "مواجهة المهندسين لتحديات الطاقة في العالم"، وتنتهي أعماله اليوم الجمعة.

وفاز عبد الحميد بأغلبية ساحقة، 57 صوتا مقابل 19 صوتا حصل عليها مرشح فرنسا جوليان روتمان.

واعتبر المراقبون أن انتخاب فلسطين رئيسا للفدرالية العالمية للمهندسين، في الوقت الذي تقود فيه السلطة الفلسطينية معركة الاعتراف بدولة فلسطين، نصرا كبيرا للقضية الفلسطينية.

ووصف المندوب الدائم للبعثة الفلسطينية في جنيف إبراهيم خريشة، انتخاب فلسطين بأنه خطوة نحو الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتمهيد لانضمام فلسطين للمنظومة الدولية.

إبراهيم خريشة: انتخاب فلسطين خطوة نحو الاعتراف الدولي بدولة فلسطين (الجزيرة نت) 
حراك دبلوماسي
وأضاف المندوب الفلسطيني أن الدبلوماسية الفلسطينية تشهد حراكا هذه الأيام من أجل الاعتراف بدولة فلسطين خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم الاتصال بالدول الفاعلة مثل الولايات المتحدة والصين والبرازيل وروسيا، وستشهد العاصمة المصرية يوم 12 سبتمبر الجاري انعقاد لجنة المتابعة لوضع اللمسات النهائية لطلب الانضمام.

وبحسب خريشة، فإن انضمام فلسطين للمنظمات الدولية يساعد في تفعيل الآليات القانونية في الدفاع عن مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه بشكل قانوني، وفق المسار المشروع الذي يندرج تحت إطار القانون الدولي.

وعدّ الرئيس المنتهية ولايته للفدرالية الدولية للمهندسين، الكويتي المهندس عادل جار الله الخرافي، النجاحَ الذي حققته فلسطين هدية للأمة العربية. وأضاف أن فوز فلسطين على فرنسا يُعدّ "نجاحا مهنيا وسياسيا لدولة فلسطين التي سيعترف بها في الأيام القليلة القادمة".

أما رئيس الوفد الفلسطيني عدنان سمارة فأشار إلى أن هذه "لحظة تاريخية انتظرناها لأكثر من 36 عاما". وأضاف أنه في عام 1975، عندما انضمت فلسطين إلى الفدرالية الدولية للمهندسين، انسحبت الكثير من الدول الأعضاء احتجاجا على ذلك، مما كاد يتسبب في تفككها، "واليوم، العالم يعترف بالحق الفلسطيني في رئاستها".

المصدر : الجزيرة