قلق دولي وأفريقي من سلاح ليبيا
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ

قلق دولي وأفريقي من سلاح ليبيا

الغرب يخشى وصول الأسلحة من ليبيا إلى القاعدة والمتمردين الطوارق (الفرنسية-أرشيف)

أبدى مسؤولون دوليون وأفارقة قلقهم من التهديد الذي يشكله احتمال تهريب الأسلحة من ليبيا إلى دول الجوار، ودعوا إلى تكثيف الجهود من أجل منع تسرب هذه الأسلحة إلى "منظمات إرهابية" في المنطقة.

وعبر هؤلاء المسؤولون عن مخاوفهم من أن يتم تهريب الأسلحة من ليبيا لتصل إلى أيدي مسلحي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي ينشط في بعض بلدان شمال أفريقيا وفي منطقة الساحل والصحراء، أو تصل إلى المتمردين الطوارق في مالي والنيجر.

مؤتمر بالجزائر
في الجزائر العاصمة قال مسؤولون أفارقة اجتمعوا خصيصا لبحث مخاطر تهريب السلاح من ليبيا على الأمن في بلدانهم إن أسلحة وعتادا قد جرى تهريبها بالفعل من ليبيا باتجاه دول المنطقة.

وخلال مؤتمر بدأ أمس تحت عنوان الشراكة والأمن والتنمية بين دول الساحل وتشارك فيه قرابة أربعين دولة، قال وزير خارجية موريتانيا حمادي ولد بابا ولد حمادي إن "ليبيا أصبحت مخزنا مفتوحا للذخيرة والعتاد العسكري".

وأكد أن جميع الدلائل تشير إلى انتشار واسع للأسلحة، وأن هناك "احتمالا واردا بل أدلة قاطعة على تهريبها إلى المنطقة من خلال مالي والنيجر".

أما الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية في وزارة الخارجية الجزائرية عبد القادر مساهل فقال في المؤتمر نفسه إن بلاده ستتعاون مع الحكومة الجديدة التي ستتشكل في ليبيا.

وأضاف أن الأولوية هي لبناء دولة عصرية في ليبيا، ثم حل المسائل الأمنية، وتحدث عن انتشار الأسلحة في المنطقة وعودة المرتزقة المسلحين الذين حاربوا مع القذافي.

ولفت إلى أن "انتشار الأسلحة بات أكبر بكثير حاليا"، مبديا قلقه أيضا من "العودة الكبيرة للعمال خصوصا إلى تشاد والنيجر".

جون برينان عبر عن قلق واشنطن من "ضبط استخدام الأسلحة" بليبيا (الجزيرة)
أميركا وأوروبا

وفي الولايات المتحدة قال جون برينان -مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب- إن واشنطن قلقة بشأن "ضبط استخدام" الأسلحة في ليبيا.

وأضاف برينان في ندوة حوارية نظمها مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية "ما يقلقنا (في ليبيا) هو بالطبع ضبط استخدام كل أنواع المعدات والأسلحة".

وأشار برينان -في الندوة التي خصصت للبحث في موضوع "التهديد الإرهابي وأهمية الاستخبارات لحماية الوطن"- إلى أن أمام المسؤولين الليبيين تحديات لاستعادة السيطرة على المناطق التي تهيمن فيها القبائل أو مقاتلون موالون لنظام العقيد معمر القذافي.

وعبر عن تخوفه من أن تصل الأسلحة الليبية إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، خاصة وأن "عددا من المسؤولين الكبار من القاعدة هم ليبيون".

أما منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية دانيال بنيامين فقال الثلاثاء لوكالة الأنباء الجزائرية إن واشنطن تحمل محمل الجد كل التقارير التي تتحدث عن وقوع أسلحة في أيدي "الإرهابيين"، وأضاف "نحن نعمل كل ما في وسعنا لمتابعة هذه التقارير".

وكان منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف حذر في وقت سابق من أن "الفوضى التي تعانيها ليبيا ستعطي للقاعدة فرصة للحصول على أسلحة متطورة بما فيها الصواريخ المضادة للطائرات".

اختفاء أسلحة
صحيفة إندبندنت البريطانية من جهتها قالت في عددها الصادر اليوم إن مئات الصواريخ المحمولة على الأكتاف قد اختفت في الأيام القليلة الماضية من بعض مخازن الأسلحة التي تخلت عنها كتائب القذافي.

وأكدت أن نحو 480 من صواريخ "أس إيه-24 أس" روسية الصنع المضادة للطائرات الحربية اختفت، وهي الصواريخ التي سعت الولايات المتحدة جاهدة منذ مدة كي لا تقع في أيدي القوات المسلحة الإيرانية.

كما تحدثت الصحيفة عن اختفاء صواريخ "أس إيه-7 أس" القادرة على إسقاط الطائرات التجارية، وهي الصواريخ التي كافحت القاعدة طويلا للحصول عليها، حسب تعبير الصحيفة.

وقالت إندبندنت إن العديد من مخازن الأسلحة التي تخلت عنها كتائب القذافي متروكة دون حراسة ويلجها عموم المواطنين، وأضافت أن الثوار الليبيين منشغلون بمتابعة الهاربين من رجال القذافي وبإعادة بناء الدولة الليبية.

صحيفة إندبندنت قالت إن العديد من مخازن الأسلحة متروكة بدون حراسة (الفرنسية-أرشيف)

تشاد والسودان
ومن جهته أفاد مصدر عسكري تشادي يوم أمس الأربعاء بأن الجيشين السوداني والتشادي وضعا في حالة تأهب قصوى بعد عبور متمردين سودانيين قاتلوا مع القذافي في ليبيا الحدود التشادية باتجاه السودان.

وأكد المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية أن عناصر من حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور غربي السودان عادوا من ليبيا الأسبوع الماضي وعبروا الحدود التشادية إلى المنطقة المشتركة لحدود تشاد وليبيا والسودان.

وأضاف أن "حوالي مائة سيارة" اجتازت الحدود بين تشاد وليبيا، وهي منطقة صحراوية وجبلية واسعة، وأن هؤلاء المتمردين وصلوا إلى الحدود مدججين بأسلحة جاؤوا بها من ليبيا.

وفي السياق ذاته أكد ممثل المجلس الانتقالي الليبي في فرنسا منصور سيف النصر أن المجلس يعتزم جمع السلاح فور استتباب الأمن عبر شرائه من الثوار، وأنه سيدعوهم للالتحاق بالجيش الوطني.

وأوضح أن لجنة تعمل بالفعل في طرابلس على تسجيل السلاح واستخراج تصاريح لحامليه.

المصدر : وكالات,إندبندنت

التعليقات