جان بينغ لم يستبعد الاعتراف بانتقالي ليبيا قريبا (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي–باريس

لم يستبعد رئيس المفوضية الأفريقية جان بينغ أن يتبوأ المجلس الوطني الانتقالي الليبي -في المستقبل القريب- كرسي ليبيا في الاتحاد الأفريقي، نافيا بشدة أن يكون قد اعترض شخصيا على الاعتراف بالثوار كممثل لليبيا داخل هذه المنظمة القارية.

وقال بينغ -أثناء مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء في العاصمة الفرنسية باريس- إن الاتحاد الأفريقي نال ما أسماها "الضمانات" التي كان يطالب بها الثوار الليبيين كمقدمة للاعتراف بهم. 

وفي معرض رده على سؤال للجزيرة نت، أوضح رئيس المفوضية الأفريقية أن منظمته طلبت من المجلس الانتقالي رفض الاعتداءات التي تعرض لها أشخاص سود في ليبيا بعد انهيار نظام العقيد معمر القذافي

وشدد على أنه "من غير المقبول بتاتا أن يتم الخلط بين المرتزقة والسود الذين يمثلون ثلث سكان ليبيا". وأضاف "هناك بالتأكيد مرتزقة سود، إلا أن السود ليسوا كلهم مرتزقة، والمرتزقة ليسوا كلهم سودا".

وكشف المسؤول الأفريقي عن تلقي منظمته لـ"تأكيدات" تتعلق بحرص الثوار على تشكيل سلطة انتقالية تمثل مختلف مكونات المجتمع الليبي، مشيرا إلى أن الاتحاد الأفريقي "دافع منذ البداية عن فكرة تشكيل حكومة انتقالية تمثل المناطق التاريخية التي تكونت منها الدولة الليبية، وهي برقة وفزان وطرابلس، إضافة إلى مختلف الجماعات المحلية دون إقصاء أي جهة أو طرف".

ونفى بينغ بشدة ما نسب إليه سابقا من اعتراض على الاعتراف بالثوار الليبيين كسلطة شرعية ووحيدة في البلاد، مشيرا إلى أن "قرار قبول المجلس الانتقالي كممثل لليبيا في الاتحاد الأفريقي يعود إلى رؤساء الدول الأعضاء في المنظمة". لكن رئيس المفوضية الأفريقية استدرك قائلا "صحيح أن مؤسسة القمة الأفريقية ستستأنس بخلاصات تقرير ترفعه إليها المفوضية".

وأضاف "سنسترشد في كتابة تلك الوثيقة بالضمانات والتوضيحات التي حصلنا عليها مكتوبة من المجلس الانتقالي".

جان بينغ توقع تزايد عدد الدول الأفريقية التي تعترف بالسلطات الليبية الجديدة في الأيام المقبلة، ملمحا إلى أن الجزائر وموريتانيا ومالي قد تعلن قرارا في هذا الاتجاه
توقع الاعتراف
وتوقع بينغ أن يتزايد في الأيام المقبلة عدد الدول الأفريقية التي تعترف بالسلطات الليبية الجديدة، ملمحا إلى أن الجزائر وموريتانيا ومالي قد تعلن قرارا "في هذا الاتجاه على نحو وشيك".

ولم يستبعد المسؤول الأفريقي أن تكون "المخاوف الأمنية" هي التي أخرت اعتراف الدول الثلاث بالثوار الليبيين، مشيرا إلى "قلق دول الساحل الناجم عن خوفها من وقوع الأسلحة الليبية المتطورة في أيدي الجماعات المتطرفة وعصابات التهريب التي تتحرك في تلك المنطقة".

وأكد أن "أجزاء من ترسانة ليبيا هربت خارج حدود ليبيا"، مشيرا إلى أن وزير خارجية السلطة الفلسطينية أخبره أن أسلحة ليبية متطورة وصلت إلى الأراضي الفلسطينية.

وعن احتمال لجوء القذافي لإحدى دول الجوار الأفريقي، قال رئيس المفوضية الأفريقية "ما أعلمه هو أن النيجر نفت دخوله إلى أراضيها، وبوركينا فاسو -التي سبق لها أن أعلنت استعدادها لاستقباله- صدرت عنها تصريحات تدل على تراجعها عن ذلك الموقف".

ودافع بينغ عن "خريطة الطريق" التي أعدتها منظمته في مارس/آذار الماضي لإيجاد مخرج للأزمة الليبية، مشيرا إلى أن "الكل يريد الآن أن يستلهم من جوانب تلك المبادرة المتعلقة بإدارة المرحلة الانتقالية وتنظيم الانتخابات وبناء أسس دولة ديمقراطية في ليبيا".

المصدر : الجزيرة