مفاعل ديمونة الإسرائيلي في صحراء النقب (الأوروبية-أرشيف)

أكد الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب أجرت اليوم الثلاثاء تدريبا واسع النطاق، جرى خلاله محاكاة هجوم صاروخي على مفاعلها النووي قرب ديمونة بصحراء النقب جنوبي البلاد
. يأتي ذلك في وقت أكد فيه عسكريون إسرائيليون تزايد احتمال نشوب حرب بعد الربيع العربي.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي إن التدريب -الذي يحمل اسم فرناندو- مقرر منذ وقت طويل، وإنه سيستمر حتى مساء اليوم.

وستشهد منطقة المفاعل النووي في جنوبي إسرائيل حركة نشطة لقوات الجيش والسيارات العسكرية وسيارات إسعاف التي تشارك في التدريب.

ولم يدل الجيش بتفاصيل، ولكن الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن مئات من الجنود ورجال الشرطة وعمال الإنقاذ وغيرهم شاركوا في التدريب.

وصنفت تفاصيل التدريب بأنها "سرية للغاية"، حيث لم يطلع على خطوطه العريضة سوى عدد قليل من كبار مسؤولي الدفاع، كما أن عدد الذين سيبحثون نتائج التدريب سيكون مقلصا جدا.

وستشكل لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية الجهة التي تصدر التوجيهات لتدريب قيادة الجبهة الداخلية ووزارة الجبهة الداخلية.

ورغم أن التدريب سيتناول سيناريوهات متطرفة مثل تعرض المفاعل لقصف صاروخي، فإن السلطات المحلية القريبة منه لن تشارك في التدريب.

وتشرف لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية وقيادة الجبهة الداخلية على التدريب، وهو الأول من نوعه منذ عام 2004.

وكان قائد الجبهة الداخلية اللواء أيال آيزنبرغ صرح مساء أمس بأن احتمالات نشوب حرب شاملة في المنطقة تزايدت.

وقال آيزنبرغ في مداخلة خلال ندوة أقامها معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب أمس إنه بعد "ربيع الشعوب العربية، نحن نقدر أن خريف الإسلام الراديكالي سيصل بعده، ولذلك فإن احتمالات نشوب حرب شاملة ستشمل استخدام أسلحة دمار شامل تزايدت".

وتحاول إسرائيل الاستفادة من الدروس التي جرى استخلاصها من الكارثة التي حلت مؤخرا بمحطة فوكوشيما النووية في اليابان.

يذكر أن تقارير نشرت في إسرائيل في الفترة الأخيرة استبعدت قصف مفاعل ديمونة في حال نشوب حرب في المنطقة، وذلك لأن الإشعاعات النووية الخطيرة التي ستتسرب منه ستشكل خطورة ليس على حياة الإسرائيليين فقط وإنما على حياة السكان في الدول المجاورة أيضا.

المصدر : وكالات